المحقق البحراني

301

الحدائق الناضرة

والرواية المذكورة وغيرها قد اشتملت على عد من يبيع لها ويشتري في جملة من بيده عقدة النكاح ، ومقتضى كلامه أنه يستحب لها أيضا توكيله ، وهو لا يقول به ولا غيره . والحق أن الأخ ونحوه مما ذكرناه لا بد من حمله في عده في هذا المقام على الوصي أو الوكيل ، والحمل على الاستحباب يحتاج إلى ثبوت ذلك بدليل من خارج ، وليس فليس . قالوا : ويستحب أن تقول على الأكبر من الإخوة لو تعددوا وإن اختلف والأصغر في الاختيار تخيرت خيرة الأكبر ، وعلل باختصاص الأكبر من الإخوة بمزيد الفضيلة وقوة النظر والاجتهاد في الأصلح ، وبما سيأتي من الخبر الدال على ترجيح عقد الأكبر . وفيه ما لا يخفى ، ولا سيما إذا كان مختار الأصغر في مقام الاختلاف أكمل وأرجح على أن أكملية رأي الأكبر مطلقا ممنوعة ، والخبر المشار إليه يأتي الكلام فيه . المسألة السادسة عشر : قد عرفت مما تقدم أن حكم الأخ بالنسبة إلى تزويج أخته حكم الأجنبي وإن استحب لها توكيله عندهم ، وعلى هذا فلو زوجها الأخوان برجلين ، فإما أن يكونا وكيلين أم لا ، وعلى الأول فالعقد للسابق منهما ، ولو دخل بها الثاني والحال هذه فحملت منه الحق به الولد ولزمه مهرها إن كانا جاهلين بالحال أو التحريم وردت إلي السابق بعد العدة . ولو اقترن العقدان واتفقا في حالة واحدة قيل بتقديم عقد الأكبر منها والمشهور بين المتأخرين البطلان . وأما لو لم يكونا وكيلين كانا فضوليين ، وتتخير في إجازة عقد أيهما شاءت ، وبأيهما دخلت قبل الإجازة كان العقد له ، وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع :