المحقق البحراني

291

الحدائق الناضرة

الإجازة بالنكاح واحتمال التهمة بكون الإجازة هنا إنما هي لطمع الميراث دون النكاح قائم ، بل ظاهر . وبالجملة فإن الإجازة على الوجه المذكور لا يعلم كونها مطابقة للواقع ونفس الأمر إلا باليمين الدافعة للتهمة ، فالمكمل للعقد الموجب لترتب الميراث عليه الإجازة المقرونة باليمين . هذا مع كون الحكم بالميراث هنا على خلاف الأصل ، فكيف يتوهم ثبوته بدونه مع التعذر أو اشتراطه مع الامكان . وخامسها : لو كان المتأخر هو الزوج بعد أن أجازت المرأة وماتت ثم إنه أجاز ونكل عن اليمين ولم يحلف ، فهل يلزمه المسمى في العقد أم لا ؟ إشكال . وعلى تقدير اللزوم فهل يرث منه مقدار نصيبة أم لا ؟ إشكال ثان . ووجه الاشكال الأول ينشأ من أن المهر فرع ثبوت النكاح المتوقف على اليمين ولم يثبت ، ومن أنه بإجازته معترف بثبوته و " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) ، وإنما منع من الميراث لتعلقه بحق غيره وحصول التهمة فيه بخلاف المهر وإلى هذا الوجه مال في المسالك فقال : والأقوى ثبوته بمجرد إجازته . ووجه الاشكال الثاني ينشأ من توقف إرثه من المرأة المذكورة على اليمين ولهذا لا يرث شيئا من باقي تركتها قطعا ، وأن الزوجية لم تثبت شرعا ، والإرث فرع ثبوتها ولا يلزم من ثبوت المهر في ذمته بإقراره إرثه منه ، لأن ذلك متعلق بحق غيره بخلاف ثبوت أصل المهر ، فإن حقه عليه ، فيقبل إقراره فيه . ومن استلزام إجازته استحقاق نصيبه منه على كل تقدير ، لأنه إن كان صادقا في إجازته فإرثه لنصيبه منه ثابت في ضمن إرثه بجملة الميراث وإن كان كاذبا ، فكل المهر مختص به ، فمقدار نصيبه ثابت على التقديرين .

--> ( 1 ) الوسائل ج 16 ص 111 ح 2 .