المحقق البحراني
280
الحدائق الناضرة
القواعد كما تقدم منا التنبيه عليه في غير مقام سيما في كتاب الوصايا في المقصد الثاني في الموصي من الكتاب المذكور . وإلى ما ذكرناه يشير كلام شيخنا الشهيد ( نور الله مرقده ) في شرح نكت الإرشاد حيث قال - بعد أن ذكر أن أكثر الأصحاب أعرضوا عن العمل بها لمنافاتها الأدلة ، وربما ضعف بعضهم سيفا ، - والصحيح أنه ثقة ، فإن الشيخ المفيد ( رحمه الله ) ( 2 ) بالغ في إنكار مضمونها ، وكذا ابن إدريس ، وأن الشيخ في النهاية عمل
--> ( 2 ) قال شيخنا المفيد - رحمه الله - : في جملة المسائل التي سأله عنها محمد بن محمد على الحائري وهي معروفة مشهورة عند الأصحاب ، سأله عن الرجل يتمتع بجارية المرأة من غير علم منها ، هل يجوز ذلك له ؟ فأجاب : لا يجوز ذلك ، ولو تمتع كان آثما عاصيا ، ووجب عليه بذلك الحد . وقد ظن قوم لا بصيرة لهم ممن يفتري على الشيعة ويميل إلى الإمامية أن ذلك جائز لحديث رووه " ولا بأس أن يتمتع الرجل من جارية امرأة من غير إذنها " وهذا حديث شاذ نادر ، والوجه فيه أنه يطأها بعد العقد عليها بغير إذنها من غير أن يستأذنها في الوطئ لموضع الاستبراء ، فأما جارية الرجل فلم يأت فيه حديث نقل ذلك عنه ابن إدريس في السرائر . ( منه - قدس سره - ) .