المحقق البحراني
277
الحدائق الناضرة
بعد البلوغ . وإن قلنا باشتراطه بالشرطين المشهورين ، وهما عدم الطول وخوف العنت لم يصح هنا لفقد الشرط الثاني ، لأن العنت هنا بالنسبة إلى الطفل مأمون ، وسيأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله . المسألة الثانية عشر : أجمع الأصحاب ( رضي الله عنهم ) وغيرهم على أنه لا يجوز التمتع بأمة الذكر إلا بإذن المالك ، وإنما الخلاف في التمتع بأمة المرأة ، فذهب الأكثر إلى أنها كأمة الرجل ، بل قال ابن إدريس : إنه لا خلاف في ذلك إلا رواية شاذة رواها سيف بن عميرة ( 1 ) أوردها شيخنا في نهايته ورجع عنها في المسائل الحائريات . إنتهى . وقال الشيخ في النهاية والتذهيب ، يجوز التمتع بأمة المرأة بغير إذنها . والواجب أولا نقل ما وصل إلينا من أخبار المسألة . ومنها ما رواه في الكافي عن ابن أبي نصر ( 2 ) في الصحيح أو الحسن عن أبي الحسن الرضا عليه السلام " قال : لا يتمتع بالأمة إلا بإذن أهلها " . وعن عيسى بن أبي منصور ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا بأس بأن يتزوج الأمة متعة بإذن مولاها " . وما رواه التهذيب في الصحيح عن ابن أبي نصر ( 4 ) " قال سألت الرضا عليه السلام يتمتع بالأمة بإذن أهلها ؟ قال : نعم إن الله تعالى يقول ( 5 ) : فانكحوهن بإذن أهلهن " . وبهذا الاسناد " قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يتمتع بأمة رجل بإذنه ؟
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 257 ح 39 ، الوسائل ج 14 ص 463 ب 14 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 463 ح 1 و 2 . الوسائل ج 14 ص 463 ب 15 ح 1 و 2 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 463 ح 1 و 2 . الوسائل ج 14 ص 463 ب 15 ح 1 و 2 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 257 ح 35 ، الوسائل ج 14 ص 464 ح 3 . ( 5 ) سورة النساء - آية 24 .