المحقق البحراني

273

الحدائق الناضرة

الأمير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ قالوا : نكاحه باطل ، قال : ثم أقبل علي فقال : ما تقول يا أبا عبد الله ؟ فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم : أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت ومالك لأبيك ؟ قالوا : بلى ، فقلت لهم : فكيف يكون هذا ، وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه ، قال : فأخذ بقولهم وترك قولي " . وما رواه المشايخ الثلاثة ( عطر الله مراقدهم ) عن هشام بن سالم ومحمد بن حكيم ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " قال إذا زوج الأب والجد كان التزويج للأول ، فإن كانا جميعا في حال واحدة فالجد أولى وما رواه في الكافي والتهذيب عن الفضل بن عبد الملك ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز قلنا : فإن هوى أبو الجارية هوى ، وهوى الجد هوى ، وهما سواء في العدل والرضاء ، قال : أحب إلي أن ترضى بقول الجد " . وما رواه الحميري في قرب الإسناد بإسناده عن علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى عليه السلام ورواه علي بن جعفر في كتابه أيضا عن أخيه موسى عليه السلام " قال : سألت عن رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته ، فهوى جده أن يزوج أحدهما ، وهوى أبوها الآخر ، أيهما أحق أن ينكح ؟ قال : الذي هوى الجد أحق بالجارية لأنها وأباها

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 395 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 390 ح 38 ، الفقيه ج 3 ص 250 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 218 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 396 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 391 ح 40 ، الوسائل ج 14 ص 218 ح 3 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 119 باب ما جاء في الأبوين ، الوسائل ج 14 ص 219 ح 8 .