المحقق البحراني
271
الحدائق الناضرة
أقول : هذا خلاصة كلامهم في المقام ، والمسألة خالية من النص فيما أعلم ، إلا أنه لما دل الدليل على كونه مولى عليه بالنسبة إليه نفسه ، قلا اختيار له في تزويج ولا غيره إلا بإذن السيد ، فبالنسبة إلى غيره بطريق أولى ، ولظاهر الآية المشار إليها أيضا ، وبالجملة فإن الحكم لا إشكال فيه . و ( رابعها ) الاحرام ، وهو يسلب ولاية عقد النكاح إيجابا وقبولا بغير خلاف وعلى ذلك يدل جملة من الأخبار . منها صحيحة عبد الله سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج ، فإن تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل " وفي معناها غيرها . وكما يحرم على العقد إيجابا وقبولا فكذلك يحرم عليه شهادة العقد وإن وقع من محلين ، إلا أنه هنا لا يوجب بطلان العقد كما في الأول وإن أثم بالحضور والشهادة ، لأن الشهادة عندنا ليست شرطا في النكاح . ولا خلاف في جواز الطلاق للمحرم ومراجعة المطلقة وشراء الإماء ، أما الأول فيدل عليه صحيحة أبي بصير ( 2 ) ورواية حماد بن عثمان ( 3 ) وأما الثاني فللأصل السالم من المعارض حيث إن مورد أخبار النهي إنما هو النكاح ، والمراجعة ليست ابتداء نكاح ، وأما الثالث فيدل عليه مضافا إلى الأصل صحيحة سعد بن سعد ( 4 ) وتمام تحقيق الكلام في هذا المقام قد تقدم في كتاب الحج ، والله العالم . المسألة العاشرة : قد عرفت مما تقدم أن الأب والجد يشتركان في الولاية على الصغيرين ، فلو بادر كل منهما وعقد على شخص غير من عقد عليه الآخر مع علم صاحبه أو غير عمله ، فإنه يقدم عقد السابق منهما أبا كان أوجدا ، وهذا ثمرة
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 328 ح 41 ، الوسائل ج 9 ص 89 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 372 ح 6 وص 373 ح 7 وج 4 ص 373 ح 8 ، الوسائل ج 9 ص 93 ح 1 و 2 وص 92 ب 16 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 372 ح 6 وص 373 ح 7 وج 4 ص 373 ح 8 ، الوسائل ج 9 ص 93 ح 1 و 2 وص 92 ب 16 . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 372 ح 6 وص 373 ح 7 وج 4 ص 373 ح 8 ، الوسائل ج 9 ص 93 ح 1 و 2 وص 92 ب 16 .