المحقق البحراني
263
الحدائق الناضرة
الشيخ مجملة هنا . بقي الكلام في ضمانها المهر مع كون عقدها فضوليا ، وقضية ذلك أنه إن أجاز لزمه المهر ، وإلا فلا مهر ، والعلامة في المختلف وقبله شيخه المحقق في الشرايع حملا الضمان على ما إذا ادعت الأم الوكالة ولم يثبت ، فإنها تضمن المهر لأنها قد فوتت البضع على الزوجة فضمنت ، وهو جيد . ويدل عليه جملة من الأخبار ، وقد تقدم تحقيق القول في ذلك في كتاب الوكالة في المسألة الثانية من المطلب السابع في التنازع ( 1 ) من الكتاب المذكور . وأما ما ذكره في المسالك بعد ذكر حمل المحقق والعلامة حيث قال : وفيه نظر لأن ضمان البضع بالتفويت مطلقا ممنوع ، وإنما المعلوم ضمانه بالاستيفاء على بعض الوجوه لا مطلقا ، والأقوى عدم وجوب المهر على مدعي الوكالة مطلقا إلا مع ضمانه فيجب حسبما يضمن عن الجميع أو البعض . إنتهى . ففيه ما ذكره في الموضع المشار إليه من ورود الأخبار وفيها الصحيح بالضمان ، وأن الظاهر أن الوجه فيه إنما هو العقوبة للوكيل حيث ضيع حق المرأة بعدم الاشهاد على الوكالة فليرجع إليه من أحب الاطلاع عليه ، والله العالم . المسألة الثامنة : المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) من غير خلاف يعرف إلا من ابن إدريس أنه يجزي في إجازة البكر وإذنها سكوتها ، ويعتبر في الثيب النطق ، وقال ابن إدريس - بعد أن حكى قول الشيخ في النهاية أن الأخ إذا أراد العقد على أخته البكر استأمرها فإن سكت كان ذلك رضا منها ، ما صورته - : المراد بذلك أنها تكون قد وكلته في العقد . وإن قيل : إذا وكلته في العقد فلا حاجة به إلى استيمارها قلنا : بل يستحب أن يستأمرها عند العقد بعد ذلك ، وكذلك الأب إذا لم يكن وليا
--> ( 1 ) ج 22 ص 109 .