المحقق البحراني

222

الحدائق الناضرة

فإن أمرها جائز ، تزوج إن شاءت بغير إذن وليها ، وإن لم يكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها " . وهذه الرواية ظاهرة في أن المالكة أمرها هي المرفوع عنها حجر التصرف المالي بناء على أن جملة " تبيع وتشتري . . . إلى آخره " وقعت تفسيرا لقوله " مالكة أمرها " وحينئذ فيكون رفع الولاية عنها في النكاح يدور وجودا وعدما مدار رفع الولاية عنها في المال ، وبذلك يتم الاستدلال بها هنا ، إلا أن بعض المحققين من متأخري المتأخرين احتمل أن تكون جملة " تبيع وتشري . . . إلى آخره " خبرا ثانيا لكان ، لا تفسيرا كما قيل ، فعلى هذا لا يكفي ارتفاع الحجر المالي بل لا بد من مالكية الأمر الذي هو عبارة عما قدمناه من كونها ثيبا أو غير ذات أب ، وهو ينتظم مع ما تقدم في أخبار القول الأول من أن البكر البالغة الرشيدة ليس لها مع أبيها أمر ، فكيف تكون مالكة أمرها ، وهو جمع حسن بين الأخبار ، وإن كان الأول أنسب بالسياق . وعلى تقدير تسليم أن المالكية عبارة عن ارتفاع الحجر المالي كما هو مطلوب المستدل ( 1 ) ، فإنه يمكن أن يقال : إن موضوع هذا الخبر أعم من موضوع تلك الأخبار الصحيحة المتقدمة لأن موضوعه حينئذ المرأة المرتفع عنها الحجر المالي ، وموضوع تلك الأخبار الصحيحة البكر التي بين أبويها . ومقتضى القاعدة تخصيص العموم المذكور بتلك الأخبار ، وحينئذ فيخص عموم هذه الرواية بما عدا البكر التي بين أبويها كالثيب والبكر التي لا أب لها ، وهذا بحمد الله واضح لا سترة عليه .

--> ( 1 ) توضيحه : أن المرأة التي ارتفع عنها الحجر المالي شاملة للبكر البالغ الرشيدة التي بين أبويها والثيب والبكر البالغ التي لا أب لها . وقد صرح الخبر بأن أمرها بيدها ، وتلك الأخبار الصحاح صرحت بأن البكر البالغة الرشيدة إذا كانت بين أبويها فلا أمر لها ولا اختيار فيجب تخصيص هذا العموم بما عداها من الفردين الآخرين ( منه - قدس سره - ) .