المحقق البحراني

211

الحدائق الناضرة

مع وجود الأب أو الجد ، واتصافهما بشرائط الولاية - على أقوال خمسة ( 1 ) : ( أحدها ) وهو المختار ، استمرار الولاية عليها مطلقا ، ونقله شيخنا الشهيد في شرح نكت الإرشاد عن الشيخ في أكثر كتبه ، والصدوق وابن أبي عقيل ، ونقله أيضا عن ظاهر القاضي والصهرشتي . أقول : وقواه السيد السند في شرح النافع ، وإليه كان يذهب والدي ( قدس سره ) وهو ظاهر المحدث الكاشاني في الوافي ، وبه جزم شيخنا المحقق المدقق العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف المقالي البحراني ( نور الله مرقده ) . و ( ثانيها ) وهو المشهور بين المتأخرين ، استقلالها بالعقد دونهما مطلقا ، ونقل عن الشيخ في التبيان والمرتضى والشيخ المفيد في أحكام النساء وابن الجنيد وسلار وابن إدريس وهو مذهب المحقق والعلامة ، وقواه شيخنا أبو الحسن الشيخ سليمان ابن عبد الله البحراني في بعض أجوبته عن مسائل سئل عنها ، منها المسألة المذكورة . و ( ثالثها ) التشريك بينهما وبين الولي ، وهو منقول عن أبي الصلاح والشيخ المفيد في المقنعة ، واختاره المحدث الشيخ محمد بن الحر العاملي في الوسائل . هذه هي الأقوال المشهورة بينهم كما ذكره شيخنا الشهيد في شرح نكت الإرشاد . و ( رابعها ) استمرار الولاية عليها في الدائم دون المنقطع ، وهو مذهب الشيخ في كتابي الأخبار . و ( خامسها ) عكسه وهو ثبوت الولاية عليها في المنقطع دون الدائم ، وهذا القول نقله المحقق في الشرايع ، وحكى شيخنا الشهيد في شرح نكت الإرشاد أن المحقق سئل عن قائله فلم يجب ، قال في المسالك - بعد نقل هذه الأقوال الخمسة - :

--> ( 1 ) واعلم أن العامة أيضا مختلفون في هذه المسألة ، والمشهور بينهم استقلالها دونهما ، وهو المنقول عن الشافعي ومالك وأحمد ، وأما أبو حنيفة فإنه حكم باستقلالهما كما نقله في التذكرة . ( منه - قدس سره - ) .