المحقق البحراني

197

الحدائق الناضرة

عليه ، والبينة لا تعلم بالحال ، لكن الأخت تحلف على نفي العلم بسبق عقد أختها لأن اليمين ترجع إلى نفي فعل الغير ، والزوج يحلف على القطع لأنه حلف على نفي فعله . إنتهى ، وهو جيد . وإن أقام كل واحد منهما بينة مطلقة ، أو كانت إحديهما مطلقة والأخرى مؤرخة فالترجيح لبينة الرجل كما هو مقتضى النص إلا مع الدخول لسقوط بينة بتكذيبه إياها فيحكم لبينة الأخت ، وكذا إن ورختا معا وتقدم تاريخ بينتها ، فإنه لا إشكال في تقديمها لثبوت سبق نكاحها في وقت لا يعارضها الأخرى فيه ، ومع تساوي التاريخين أو تقدم تاريخ بينته تقدم بينته إن لم يكن دخل بالأخت كما هو مقتضى النص . وقال في المسالك بعد البحث في المسألة : بقي أمران : ( أحدهما ) أن ظاهر النص أن من قدم جانبه لا يفتقر معه إلى اليمين ، وكذلك أطلق المصنف الحكم تبعا لظاهره ، إذ لوا أفتقر إلى اليمين مع البينة لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وإقامة جزء السبب التام مقامه ، وهو ممتنع ، والأقوى الافتقار إلى اليمين إلا مع سبق تاريخ إحدى البينتين . أما الأول : فلأنه مع التعارض بتساوي التاريخ أو إطلاقه يتساقط البينتان فلا بد من مرجح للحكم بأحدهما ، فمن رجح جانبه افتقر إلى اليمين ، ومجرد الدخول على تقديره لا يوجب سقوط حكم بينته رأسا ، بل غاية كونه مرجحا ، فلا بد من اليمين جمعا بين النصوص والقاعدة الكلية . وأما الثاني : فلأنه مع سبق تاريخ إحدى البينتين تكون السابقة مثبتة النكاح في وقت لا يعارضها فيه أحد فتعين الحكم بها . ( الثاني ) على تقدير العمل بالنصوص هنا ينسحب الحكم إلى مثل الأم والبنت لو ادعي زوجية إحديهما وادعت الأخرى زوجيته ، وجهان : من اتحاد صورة