المحقق البحراني

164

الحدائق الناضرة

يا أمة الله أتزوجك كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما ، فإذا مضت تلك الأيام كان طلاقها في شرطها ولا عدة لها عليك " . وعن أبي بصير ( 1 ) في الموثق " قال : لا بد أن يقول فيه هذه الشروط : أتزوجك متعة كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما نكاحا غير سفاح على كتاب الله وسنة نبيه وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك على أن تعتدي خمسة وأربعين يوما " . وإلى القول بالمنع ذهب العلامة ، ونقله عن ابن حمزة ، وبه صرح الشهيد في شرح الإرشاد ( 2 ) ، والعلامة في المختلف نقل رواية أبان ولم يتعرض للجواب عنها ، والشهيد ردها بضعف الاسناد . وفيه ما عرفت من أن الدليل غير منحصر في الرواية المذكورة بل الدال على ذلك جملة من الروايات ، وفيها الحسن باصطلاحهم ، وربما يتخيل أنه لا يلزم من وقوع المتعة بصيغة المستقبل وقوع الدائم بها ، لما بينهما من الاختلاف . وفيه ( أولا ) أن الغرض من نقل هذه الأخبار ونحوها إنما هو بيان ما في قواعدهم المذكورة من الفساد والخروج عما وردت به أخبار سادات العباد ، فإنك قد عرفت أن من قواعدهم اشتراط هذه الشروط ، أعني ماضوية الإيجاب والقبول ونحوها مما تقدم في العقود اللازمة . ولا ريب أن عقد المتعة من جملة العقود اللازمة مع أن الأخبار دلت على جواز القبول فيه بلفظ الأمر ولفظ الاستقبال وبه يعلم انخرام هذه القاعدة ، وعدم اشتراط الماضوية في العقود اللازمة كما ادعوه .

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 263 ح 63 ، الوسائل ج 14 ص 467 ح 4 . ( 2 ) قال في شرح الإرشاد : والثاني وقوعه بلفظ المستقبل وهو قول ابن عقيل وظاهر المحقق نجم الدين عملا برواية أبان بن تغلب في المتعة ، وسيأتي أن كل لفظ صالح للمتعة صالح للدوام ، للنص على انقلاب المتعة دائما من دون لفظ الدوام ، وجوابه بعد التمسك بالأصل منع صحة السند أولا ومنع كلية الكبرى ثانيا ، وسيأتي الخلاف في انقلابه دائما أو بطلانه . انتهى . ( منه - رحمه الله - ) .