المحقق البحراني
147
الحدائق الناضرة
ما ذكره من القاعدة في صدر كتابه ، ومن وراء جميع ذلك أنهم صرحوا بأن العمل بالأخبار الضعيفة في السنن إنما هو عمل في الحقيقة بالأخبار الصحيحة ( 1 ) الدالة على أن " من بلغه شئ من الثواب على عمل فعمله ابتغاء ذلك الثواب كتب له وإن لم يكن كما بلغه " ، وما نحن فيه من ذلك ، والله العالم . تنبيه : قد اشتهر في كلام الأصحاب أن من جملة المكروهات : الخطبة على خطبة المؤمن بعد إجابة الأول ، بمعنى أنه لو خطب أحد امرأة وأجابه وليها ، أو هي إن لم يكن نكاحها بيد الولي ، فإنه يكره لغيره الخطبة لها . وقد تتبعت ما حضرني من كتب الأخبار حق التتبع ، فلم أقف له على دليل ، بل نقل عن الشيخ القول بالتحريم لظاهر النهي . قال المحدث الكاشاني في المفاتيح : ويكره الخطبة على خطبة المؤمن بعد الإجابة ، للنص ، ولما فيه من الايذاء وإثارة الشحناء ، وحرمه الشيخ ، لظاهر النهي المؤيد بالنهي الوارد بالدخول في سومه ، وعلى التقديرين لو عقد صح لعدم المنافاة ، وبعد الرد جائز بلا كراهة . إنتهى . وشارح الكتاب المذكور إنما نقل هنا بعض نصوص العامة ، قال : كما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) " أنه قال : لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه " . وما رواه عنه ( 3 ) صلى الله عليه وآله " قال : لا يخطب أحد على خطبة أخيه " وما رواه عنه ( 4 ) صلى الله عليه وآله وسلم " قال : لا يخطب أحد على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك " . ثم قال : ولما في هذه الاقتحام من الايذاء لأخيه المؤمن ووقوع العداوة
--> ( 1 ) الوسائل ج 1 ص 59 ب 18 . ( 2 ) كنوز الحقائق في هامش الجامع الصغير ج 2 ص 172 و 175 و 176 . ( 3 ) كنوز الحقائق في هامش الجامع الصغير ج 2 ص 172 و 175 و 176 . ( 4 ) كنوز الحقائق في هامش الجامع الصغير ج 2 ص 172 و 175 و 176 .