المحقق البحراني

142

الحدائق الناضرة

الغشيان في الليلة التي تريدون فيها السفر ، فإن من فعل ذلك ثم رزق ولدا كان جوالة " . أقول : لفظ جوالة لا يظهر الآن لي ضبطه ولا معناه ، والذي في الخبر الآتي أنه ينفق ماله في غير حق ، هذا وقد عد جملة من الأصحاب منهم المحقق في كتابه في جملة الأوقات المكروهة الزوال ، ولم يحضرني الآن ما يدل عليه من الأخبار . وروى الشيخ في التهذيب عن أبي سعيد الخدري ( 1 ) " قال : أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : يا علي إذا أدخلت العروس بيتك فاخلع خفيها حتى تجلس واغسل رجليها ، وصب الماء من باب دارك إلى أقصى دارك ، فإنك إن فعلت ذلك أخرج الله من دارك سبعين ألف لون من الفقر وأدخل فيه سبعين ألف لون من البركة ، وأنزل عليه سبعين ألف لون من الرحمة ، وترفرف على رأس العروس حتى تنال بركتها كل زاوية من بيتك ، وتأمن العروس من الجذام والجنون والبرص أن يصيبها ما دامت في تلك الدار ، وامنع العروس في أسبوعها من الألبان والخل والكزبرة والتفاح الحامض من هذه الأربعة الأشياء ، فقال علي عليه السلام : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ولأي شئ أمنعها هذه الأشياء الأربعة ؟ قال : لأن الرحم يعقم ويبرد من هذه الأربعة الأشياء عن الولد ، والحصير في زاوية البيت خير من امرأة لا تلد ، فقال علي عليه السلام : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما بال الخل يمنع منه ؟ قال : إذا حاضت على الخل لم تطهر أبدا بتمام ، والكزبرة شئ تشد الحيض في بطنها وتشدد عليها الولادة ، والتفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داء عليها . ثم قال : يا علي لا تجامع امرأتك في أول الشهر وفي وسطه وفي آخره ، فإن الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها .

--> ( 1 ) ما عثرنا عليها في التهذيب ولكن وجدناها في الفقيه ج 3 ص 358 ح 1 ، وفي الوسائل ج 14 ص 185 ب 147 ح 1 .