المحقق البحراني
135
الحدائق الناضرة
يجامع المختضب ؟ قال : لأنه محتصر " . قال في الوافي : كأن المحتصر بالمهملتين من الحصر بمعنى القيد والحبس ، ويحتمل إعجام الضاد بمعنى محل حضور الملائكة والجن . إنتهى . أقول : ويحتمل بناء على الأول أنه بالخضاب ممنوع من الملاعبة والتقبيل المستحبين أمام الجماع ، ومن الغسل بعد الجماع . وكيف كان فالظاهر أن الأقرب هو ما في التهذيب دون ما في الكافي كما نقلناه ، والذي فيه هكذا : " قلت : جعلت فداك يجامع المختضب ؟ قال : لا " ولم يذكر التعليل بالكلية وهو أوضح ، وروى في كتاب طب الأئمة عن إسماعيل بن أبي زينب ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه قال لرجل من أوليائه : لا تجامع وأنت مختضب ، فإنك إن رزقت ولدا كان مخنثا " . ومنه أن يجامع وفي البيت من ينظره لما رواه في الكافي عن ابن أبي راشد ( 2 ) عن أبيه " قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي فإن ذلك مما يورث الزنا " . وعن عبد الله بن الحسين بن زيد ( 3 ) عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفسي بيده لو أن رجلا غشى امرأته وفي البيت صبي مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا ، إذا كان غلاما كان زانيا ، أو جارية كانت زانية وكان علي بن الحسين عليه السلام إذا أراد أن يغشي أهله أغلق الباب وأرخى الستور وأخرج الخدم " . وروى في العلل عن حنان بن سدير ( 4 ) عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام " قال :
--> ( 1 ) الوسائل 14 ص 88 ح 3 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 499 ح 1 والمذكور فيه هو ابن راشد ، التهذيب ج 7 ص 414 ح 27 ، الوسائل ج 14 ص 94 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 500 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 94 ح 2 . ( 4 ) علل الشرايع ج 2 باب 267 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 95 ح 7 .