المحقق البحراني
128
الحدائق الناضرة
شئ تقول ؟ قال : قلت : جعلت فداك وأطيق أن أقول شيئا ؟ قال : بلى قل : " اللهم بكلماتك استحللت فرجها وبأمانتك أخذتها فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله تقيا زكيا ، ولا تجعل للشيطان فيه شركا ، قال : قلت : جعلك فداك ويكون فيه شرك للشيطان ؟ قال : نعم ، أما تسمع قول الله عز وجل في كتابه ( 1 ) " وشاركهم في الأموال والأولاد " وأن الشيطان يجئ فيقعد كما يقعد الرجل ، وينزل كما ينزل الرجل ، قال : قلت بأي شئ يعرف ذلك ؟ قال : بحبنا وبغضنا " . وعن هشام بن سالم ( 2 ) في الصحيح " عن أبي عبد الله عليه السلام في النطفتين اللتين للآدمي والشيطان إذا اشتركا ؟ فقال : أبو عبد الله عليه السلام ربما خلق من إحداهما ، وربما خلق منهما جميعا " . وعن البرقي ( 3 ) عن علي عن عمه " قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فذكر شرك الشيطان فعظمه حتى أفزعني ، قلت : جعلت فداك فما المخرج عن ذلك ؟ قال : إذا أردت الجماع فقل : بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو بديع السماوات والأرض ، اللهم إن قضيت مني في هذه الليلة خليفة ، فلا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا ولا حظا ، واجعله مؤمنا مخلصا مصفي من الشيطان ورجزه ، جل ثنائك " . وعن الحلبي ( 4 ) " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في الرجل إذا أتى أهله فخشي أن يشاركه الشيطان ، قال : يقول : بسم الله ويتعوذ بالله من الشيطان " . أقول : وفي هذه الأخبار فوائد ينبغي التنبيه عليها والنظر إليها : الأولى : لا يخفي أن ما دل عليه الخبر الأول من استحباب صلاة ركعتين
--> ( 1 ) سورة الإسراء - آية 64 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 503 ح 6 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 503 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 96 ح 4 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 502 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 96 ح 1 .