المحقق البحراني

12

الحدائق الناضرة

في الكافي ( 1 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله إن عثمان يصوم النهار ويقوم الليل . فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مغضبا يحمل نعليه حتى جاء إلى عثمان فوجده يصلي ، فانصرف عثمان حين رأى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال له : يا عثمان لم يرسلني الله تعالى بالرهبانية ، ولكن بعثني بالحنفية السهلة السمحة أصوم وأصلي وألمس أهلي ، فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي ، ومن سنتي النكاح " . وروى في الكتاب المذكور ( 2 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام إن ثلاث نسوة أتين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت إحداهن : إن زوجي لا يأكل اللحم ، وقالت أخرى : إن زوجي لا يشم الطيب ، وقالت أخرى : إن زوجي لا يقرب النساء ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجر ردائه حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام من أصحابي لا يأكلون اللحم ، ولا يشمون الطيب ، ولا يأتون النساء أما إني آكل اللحم وأشم الطيب وآتي النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني " . وروى فيه ( 3 ) بسنده " عنه عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النساء أن يتبتلن ويعطلن أنفسهن عن الأزواج " . وروى فيه عن عبد الصمد بن بشير ( 4 ) " قال : دخلت امرأة على أبي عبد الله عليه السلام قالت : أصلحك الله إني امرأة متبتلة ، قال : وما التبتل عندك ؟ قالت : لا أتزوج قال : ولم ؟ قالت ألتمس بذلك الفضل ، فقال : إنصرفي : فلو كان ذلك فضلا لكانت فاطمة عليها السلام أحق بذلك منك ، إنه ليس أحد يسبقها إلى الفضل " . وروي فيه بسنده ( 5 ) إلى أبي عبد الله عليه السلام " قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل بيت أم سلمة فشم ريحا طيبة ، فقال : أتتكم الحولاء ، فقالت : هو ذا هي تشكو زوجها

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 494 ح 1 وص 496 ح 5 وص 509 ح 1 و 3 وص 496 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 74 الباب 48 ح 1 و 2 وص 117 الباب 84 ح 1 و 2 وص 75 ح 2 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .