حيدر حب الله

783

نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي

الملحق رقم ( 2 ) حوار مع آية اللّه الشيخ محمد آصف محسني القندهاري « 1 » ما هي دوافعكم للقيام بمشروع النقد السندي لبعض المصادر الحديثيّة سيّما بحار الأنوار ؟ ولما ذا ركّزتم على هذا الكتاب ؟ * أولا الداعي إلى ذلك تحقيق الحق فكل متعلم يحبّ تحقيق الحق ، أنا كتبت لأجل الاعتراف بالحق والواقعيّة ، أمّا تخصيص التحقيق بالبحار فإنّه أكبر موسوعة حديثيّة عندنا وآخذو العلم يرجعون إليه في التأليف والتبليغ وغير ذلك ، فأردت أن أبيّن حقيقة الروايات حتى لا ينسبوها إلى الأئمة ، ثم يقولون : قال الصادق عليه السّلام كذا وكذا ، أنا كتبت مرة كتابا جمعت فيه أحد عشر ألفا وخمسمائة حديث معتبر من جميع الكتب ، الكافي ومن الكتب الأربعة ، والكشي ، وسائر المصادر الحديثية ، ثم وقعت فيه إشكالات ، فصار ستّة أجزاء وصففت حروفه ، لكن قبل الطبع انتبهت إلى بعض النواقص فتركته ، وكتبت هذا الكتاب . هل عندكم فكرة وتشجّعون أيضا على تحقيق الكتب الأربعة بنفس الطريقة ؟ * نعم هذا شيء حسن لا بأس به . يعني لا تنصحون قرّاء العزاء وخطباء المنبر أن يرجعوا إلى بحار الأنوار برأيكم ؟ * لا ، لا ، لا بدّ أن يرجعوا ، لكن لا بدّ أن يلتفتوا ، فالروايات على أقسام ثلاثة : القسم الأول صحيح ، فيجوز للإنسان أن يقول فيه قال الصادق عليه السّلام ، خلافا للسيد الشهيد الصدر رضوان اللّه تعالى عليه فهو يرى أنه حتى لو كان السند معتبرا لا يجوز أن نقول : قال الصادق عليه السّلام ، ومبناه في ذلك شيء معقّد ، لكن أظنّ أنه إذا صحّ السند ، يجوز أن نقول : قال الصادق عليه السّلام كذا وكذا . وإذا علمنا أن الحديث كذب موضوع فلا يجوز لنا ، فأيّ داع لنقل الأكاذيب باسم الصادق عليه السّلام ، بل لا بدّ من إهماله أو من التصريح بكذبه .

--> ( 1 ) - أجريت شخصيا هذا الحوار مع الشيخ آصف محسني في مدينة قم ، عندما أتاها زائرا ، وذلك يوم السبت : 21 ، ربيع الأوّل ، 1426 ه ، ونصّ الحوار بالعربية ، وقد قمت بتنظيمه ، وهو موجود عندي ملفا على جهاز الكمبيوتر .