حيدر حب الله

667

نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي

والمدرسة التفكيكية و . . د - دراسة السنّة عبر مناهج المحدّثين ، كمنهج الكليني ، أو الطوسي ، أو المجلسي أو الفيض الكاشاني أو . . ه - دراسة السنّة عبر تراجم المحدّثين ، كدراسة حياة المحدّثين وعصورهم . . و - دراسة السنّة عبر المصنّفات الحديثية ، كرصد التصنيف الحديثي و . . ز - دراسة السنّة عبر النزعات القومية ، كدور الإيرانيين في الحديث أو غيرهم . . ح - دراسة السنّة عبر المعيار الجنسي ، كدور المرأة في تطوّر الحديث ونشره . . « 1 » . 7 - فلسفة علوم الحديث : ويعدّ هذا الموضوع من أهمّ اقتراحات مهدي مهريزي في مجال الحديث « 2 » ، وقد أخذه من الجدل الذي وقع في إيران تسعينات القرن العشرين حول فلسفة الفقه ، حيث تحدّث حولها بعض أبرز الشخصيات الفكرية هناك ، بين مؤيّد ومعارض ، من أمثال مصطفى ملكيان ، ومجتهد شبستري ، وصادق لاريجاني ، ومهدي مهريزي نفسه و . . ويقصد بالفلسفة المضافة كفلسفة الفقه ، أو فلسفة العلوم . . دراسة علم الفقه من زاوية محايدة ، لا من الداخل ، وكذا الحال في علم الحديث ، إذ يراد دراسة السنّة وعلومها من زاوية خارجية ، تفترض الباحث غير متبنّ لأيّ من النظريات الحديثية الداخلية ، إنما يرصدها ، ويحلل علاقاتها ، وبنيتها ، ومكوّناتها من طرف حيادي . إن فتح هذا الباب ، الذي اقترحه مهريزي ، في غاية الأهمية ، إذ ينمّي درس السنّة في الفكر الإسلامي ، وينوّع الرؤى حوله ، ويحدّ من ثغراته وعوائقه بشكل كبير جدا ، كما يعزّز النزعة العلمية في دراسة الظواهر ، مقابل النزعة الدوغمائية والأيديولوجية ، بيد أنّه مع الأسف ، لاحظنا تراجعا بيّنا في مشروع فلسفة الفقه نفسه بعد حلول عام 2000 م ، فضلا عن أن مشروع فلسفة علوم الحديث ، لم يحظ حتى الآن بالمكانة المناسبة له . 8 - منهج نقد الأسانيد : وهنا يذهب مهريزي إلى أنّه لم تطرح حتّى الساعة رؤية إبداعية جديدة ، تضيف شيئا هاما على منهجي الوثاقة والوثوق في الدرس الحديثي ، ولذا يقترح أن يأخذ هذا الموضوع حجمه المناسب في الأوساط العلمية ، بالاستفادة من آخر تطوّرات دراسة التاريخ ، والنسخ ، والمخطوطات و . . « 3 » . ويقترح مهريزي أن يعجّ الوسط العلمي الحديثي بتلاقح فكري ، عبر إقامة

--> ( 1 ) - مهدي مهريزي ، مراكز حديثي شيعة ، مجلة علوم حديث ، العدد 33 : 3 - 6 . ( 2 ) - مهريزي ، حديث‌پژوهي 1 : 83 . ( 3 ) - المصدر نفسه : 84 - 85 ؛ وراجع ملاحظاته على مناهج الأصوليين والأخباريين في هذا المجال في المصدر نفسه : 97 - 115 ، طارحا رأيا خاصا : 116 - 130 .