حيدر حب الله
650
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
اعتمد على المواقف السندية التي أبداها العلامة المجلسي ( 1111 ه ) في كتابه : « مرآة العقول » « 1 » . 2 - في جملة كثيرة من المواضع رجع البرقعي في نقد المتن إلى المصادر التالية : أ - الموضوعات في الآثار والأخبار للسيد هاشم معروف الحسني . ب - كتب حيدر علي قلمداران ، كارمغان آسمان ، وزيارة وزيارتنامه وغيرهما ، بل استفاد كثيرا جدا من كتابه « شاهراه اتحاد » لنقد نصوص الإمامة . 3 - اعتماد منهج العرض على الكتاب الكريم ، بل يرى البرقعي أنّنا لو استخدمنا هذا المنهج لما واجهنا اليوم مثل هذه المشكلات والخرافات « 2 » ، مصرّحا بأنّه وجد الكافي في كثير من مواضعه مغايرا للقرآن ، مليئا بالخرافات ، غير موافق للعقل الإنساني « 3 » . وينقل البرقعي عن حيدر علي قلمداران - مؤيدا - : أنّ علمي الدراية والرجال على ما فيهما من فائدة ، لا ينفعان في أن يغدوا معيارا ، بل المعيار هو العرض على الكتاب ، شريطة الاعتقاد بأن القرآن لا يحتاج إلى تفسير « 4 » . ومن فكرة العرض هذه على الكتاب ثم العقل ، كما يفيده العنوان الفارسي لكتاب البرقعي ، تعزّزت بشكل قاطع عنده مقولة نقد المتن ، حتى ليمكننا القول : إنّ كتابه من أبرز كتب نقد المتن الشيعية ، بقطع النظر عن مدى نجاحه في خطوته هذه ، فلسنا بصدد تقويمها تفصيليا ، وما يقوّي عند البرقعي معيارية نقد المتن أنّ الرواة الكذابين كانوا يدسّون الروايات دون حاجة إلى إدراج اسمهم في سلسلة الأسانيد ، من هنا ، يبقى السبيل الوحيد لوزن النصوص ومحاكمتها هو الجلوس مع متنها لنقده وتمحيصه « 5 » . والذي يعزّز - عند البرقعي - اعتماد نقد المتن أنّ أكثر الرواة كانوا خائنين أو منحرفي العقيدة أو مجهولين ، فلا يمكن الرجوع إليهم ، علاوة على أنّهم ما كانوا علماء ولا مجتهدين بل تجار وكسبة لا يفقهون القرآن ، وكيف نكتفي ببعض التوثيقات لهم دون ممارسة نقد لمضامين الروايات التي نقلوها إلينا « 6 » ، وحتّى الصدوق ( 381 ه ) لم يكن بالنسبة للبرقعي سوى تاجر أرز ، جمع في خزانته ما سمعه ووجده ، فوقع في اشتباهات
--> ( 1 ) - يصرّح بأنه سوف يذكر في بداية كل باب من أبواب الكافي رأي كلّ من المجلسي والبهبودي ، وذلك في الصفحة 57 من عرض أخبار أصول بر قرآن وعقول . ( 2 ) - البرقعي ، عرض أخبار أصول بر قرآن وعقول : 232 . ( 3 ) - المصدر نفسه : ب ، د ، 3 ، 32 . ( 4 ) - المصدر نفسه : 13 - 14 ، 16 . ( 5 ) - المصدر نفسه : 18 . ( 6 ) - المصدر نفسه : 38 .