حيدر حب الله

618

نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي

ضروريات الدين « 1 » . كانت هذه الخطوة النقدية الأقدم للقرآنيين الشيعة في نقد السنّة ، بعد تأسيس سنغلجي المشروع القرآني مجدّدا في الأوساط الشيعية . القرآنيون ، ونقد كتب الحديث الشيعية المتداولة ، تجربة مصطفى حسيني طباطبائي السيد مصطفى حسيني طباطبائي المعاصر ، أحد المهتمين - منذ فترة طويلة - بالدراسات القرآنية ، وقد كان كتب كتابا نقدا على كتاب « 23 عاما » الذي ألفه علي دشتي في سبعينات القرن العشرين ، يحمل فيه على النبي محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، موجزا فيه عصارة النقد الاستشراقي حول ظاهرة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد حمل النقد عنوان « خيانت در گزارش تاريخ » ، كما اهتم بموضوع التقريب بين المذاهب الإسلامية ، وكتب في هذا الصدد جملة كتابات ، كان أبرزها كتابه المترجم أخيرا إلى العربية : حلّ الاختلاف بين السنّة والشيعة في مسألة الإمامة . ويعدّ طباطبائي من وجوه الجماعات القرآنية التي عبّرنا عنها بالتطرّف النسبي ، ففي ردّه على السيد محمد تكيه‌اى في كتابه « بررسى بنيان‌ها » ، يؤكّد على مرجعية القرآن ، وإمكان فهمه دون حاجة للأحاديث ، أما في كتابه « نقد مصادر حديث » فيتفرّغ أكثر لنقد مجمل المصادر الحديثية الشيعية الفقهية والتفسيرية وغيرها ، نقدا موجزا نسبيا ، بيد أنه دالّ . أ - أما تأسيس فهم القرآن دون حاجة للأحاديث ، فهذا ما يصرّح به حسيني طباطبائي ، ويؤكّد أن السبيل الأفضل لتفسير القرآن هو تفسير القرآن بالقرآن « 2 » ، وأنّ تفسير القرآن بالأحاديث تواجهه مشكلتان : إحداهما : مشكلة روايات العرض على الكتاب « 3 » ، ذلك أنّها تطالب بعكس الواقع القائم من عرض الآية على الرواية لتفسير الآية ، لا العكس . وثانيتهما : كثرة الأحاديث المجعولة في مجال تفسير القرآن ، حتى لتفوق - عند طباطبائي - المجال الفقهي ، إضافة إلى أمر القرآن نفسه بأن نتدبّره وأنه ميسّر ونور وبيان وتبيان « 4 » و . . ولا معنى لذلك مع جعل تفسيره أسيرا للروايات « 5 » !

--> ( 1 ) - المصدر نفسه : 106 . ( 2 ) - مصطفى حسيني طباطبائي ، نقد مصادر الحديث : 111 ؛ وله أيضا راجع : قرآن بدون حديث هم قابل فهم است : 19 . ( 3 ) - حسيني طباطبائي ، نقد مصادر حديث : 112 . ( 4 ) - المصدر نفسه : 137 . ( 5 ) - المصدر نفسه : 112 ؛ وله أيضا : قرآن بدون حديث هم قابل فهم است : 17 - 19 ، 20 .