حيدر حب الله

498

نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي

السني « 1 » ، كما دعا - بجرأة - لمشاريع تجديدية داخل المؤسسة الدينية الشيعية ، حيث دعا إلى بعض الإصلاحات في مناهج الدراسة الحوزوية ، مثل وضع الامتحانات والتركيز على المتفوّقين ، كما دعا للتصنيف بلغة يفهمها الجميع وتكون في الوقت عينه متينة علمية ، وقد اهتمّ بالوضع الإسلامي في الغرب فأسّس مركز هامبورغ المعروف في ألمانيا ، الذي أداره فيما بعد الشهيد محمد حسين بهشتي ثم الشيخ محمد مجتهد شبستري ، وقد بلغ منصب المرجعية الشيعية العليا ، سيما في إيران ، وتعرّض - مع المقرّبين منه - لمضايقات نظام الشاه آنذاك ، رغم أنه لم يكن يذهب مذهب السيد الخميني في إقامة نظام إسلامي ، وقد تخرّج على يديه رجال عرفهم التاريخ الإيراني المعاصر مثل الإمام الخميني ، وله تقريرات لدرس البروجردي باسم « لمحات الأصول » ، والشهيد مرتضى مطهري ، والشيخ حسين علي منتظري الذي كتب أيضا تقريرات درسه في أصول الفقه ، وغيرهم ، كما ترك مصنفات عدة بلغت حوالي الاثنين وستين مصنفا أكثرها في الأسانيد وترتيبها ، وفي طبقات الرجال ، وفي الحديث ، وبعض التعليقات على الكتب الرجالية ، كما حقق بعض المصنفات الحديثية والفقهية وعلّق عليها مثل حاشيته على وسائل الشيعة ، وتحقيقاته للنهاية والمبسوط والخلاف للشيخ الطوسي ، كما كانت له حاشية في علم أصول الفقه ( بقلم تلميذه ) على كتاب كفاية الأصول للخراساني ، وبعض الرسائل الفقهية أيضا ، عرف من دراساته الفقهية مباحثه في صلاة الجمعة والمسافر والخمس والأنفال والوصية وميراث الازدواج ومنجزات المريض ، كما ساهم في طبع كتب مخطوطة مثل جامع الرواة للأردبيلي ، ومهذب الفقه لابن البراج و . . . « 2 » . ولكي نرصد الحركة التي قام بها البروجردي - وهي الشخصية التي يراها بعضهم مجهولة في الأوساط العلمية لم تعرف حقّ المعرفة « 3 » - نحاول التركيز على نقاط : أولا : رفض البروجردي النزعات التجريدية في العلوم الإسلامية ، فكانت له مقولة

--> ( 1 ) - من أبرز مقولات البروجردي في الحوار الإسلامي - الإسلامي ضرورة التركيز على المرجعية العلمية والفكرية لأهل البيت عليهم السّلام ، أي على حديث الثقلين ، واستبعاد الحديث عن موضوع الخلافة تاريخيا وسياسيا ، أي استبعاد حديث الغدير من وجهة نظره . ( 2 ) - حول حياة البروجردي ومصنفاته ومواقفه وآرائه ، راجع : المؤرّخ علي دواني ، زندكي آيت‌اللّه بروجردي : 72 - 151 ، 161 - 213 ، 242 - 271 ، 286 - 304 ، و . . . ، والشيخ محمد واعظزاده الخراساني ، مقدّمة الموسوعة الرجالية 1 : 5 - 64 ؛ وزندكي آيت‌اللّه العظمى بروجردي : 17 - 80 ، 330 - 342 ؛ والسيد محمد رضا الحسيني الجلالي ، المنهج الرجالي : 15 - 54 ؛ وعلي كريمي جهرمي ، نكرشي بر زندكي آية اللّه العظمى بروجردي ، في كتاب شكوه فقاهت : 13 - 58 ؛ ومجموعة من الحوارات المتفرقة مع تلامذة البروجردي في كتاب « چشم وچراغ مرجعيت » . ( 3 ) - الخراساني ، زندكي آيت‌اللّه العظمى بروجردي : 14 .