حيدر حب الله
368
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
ينبثق عنهما مقول الجبر ومقول الوهن ، مقولان من أكثر المقولات تأثيرا اليوم في تعامل الفكر الشيعي مع السنّة الشريفة . ثانيا : نظرية التواتر التي شهدت تطوّرا هاما مع بعض العلماء المتأخرين ، وهي مفصل حسّاس في علم الدراية والحديث . ثالثا : نظرية اختلاف الحديث وتعارضه ، وهي نظرية شهدت تطوّرا ملحوظا في الحقبة المتأخرة ، وأخضعت لقوننة مركّزة لم تكن عرفتها من قبل ، كما حدثت فيها تطوّرات هامة يجدر المرور سريعا عليها . رابعا : تطوّر الدرس الرجالي والحديثي الداخلي في الحقبة المتأخرة ، وسوف نركز فيه على علاقة علم الرجال بتكوين تصورات أساسية في نظرية السنّة ، ونصبّ اهتمامنا الرئيس على مدرستين تمثلان اليوم أهم مدارس السند في الفكر الشيعي ، هما : مدرسة الخوئي ، ومدرسة البروجردي . والمحور الأخير - بشعبه الأربع - سيكون عنوان القسم الثاني من هذا الفصل ، كونه يشترك في رصد العلوم والنظريات الحديثية والرجالية وما يتصل بها داخل أصول الفقه من زاوية بنيوية . وفي تمام نقاط هذا الفصل سيكون هدفنا ملاحقة الخيوط المنهجية المكوّنة لنظرية السنّة شيعيا ، دون دخول في التفاصيل ، كما تعوّدنا حتى الآن ، كما نؤكد للقارئ أن هذا الفصل يمثل مع لاحقه فصلا واحدا ، لكننا أفردنا لكل واحد منهما عنوانا ، حيث رصدنا في القسم الأول - وهو الفصل الخامس - تطوّرات نظرية السنّة في المدرسة الكلاسيكية الشيعية ، أو داخل سياقات المؤسسة الدينية الرسمية ، بشقيها التقليدي والإصلاحي ( من الداخل ) ، فيما خصصنا القسم الثاني - وهو الفصل السادس - لرصد تطوّر نظرية السنّة في المدرسة النقدية الشيعية ، والتي غالبا ما كانت على صدام مع المؤسسة الدينية الرسمية .