حيدر حب الله
70
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
وقيل : اسمه سويد ، وقال آخرون : هما اثنان ، أربد بن حمير ، شهد بدراً لا شك فيه ، وسويد بن محشي شهد أحداً ، ولم يشهد بدراً » « 1 » . وهذه العبارة لا تفيد توثيقاً ولا تعديلًا ولا بيان مذهب غير الإسلام ؛ لأنّ سياقها يحتمل أنّ نفي الشكّ كان في أصل قضيّة مشاركته في معركة بدر أو نحو ذلك ، لا بملاحظة عناصر التوثيق والتعديل ، ولا أقلّ من أنّ هذا غير محرز ، نعم لو وقعت هذه الجملة في سياق تعديل أو توثيق أو بيان علم دلّت على ذلك بحسب سياقها كما هو واضح . ومن هذا القبيل ما قاله النجاشي في ترجمة عبيد بن زرارة بن أعين الشيباني : « روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، ثقة ثقة ، عين ، لا لُبس فيه ولا شك » « 2 » ، فإنّ سياقها عام دالّ على توثيقه وسلامته من مختلف النواحي . 209 - مؤذّن ورد هذا التوصيف لبعض الرواة مثل حكيم مؤذّن بني عبس « 3 » . وقد فهم السيد البروجردي منه أنّه يلازم الصلاة ويواظب عليها ، فيستفاد منه التوثيق والتعديل ، قال : « ويستفاد منها أيضاً أنّ حكيماً راوي الرواية كان إماميّاً ثقة ؛ فإنّ هذا الحكم إنّما هو من مختصّاتهم لا يظهرونه إلا لمواليهم ، مضافاً إلى أنّ اشتغاله بالأذان - على ما يستفاد من لقبه - تشعر بل تدلّ على مواظبته لأوقات الصلاة ومراقبته عليها ، وهو يدلّ على وثاقته ، بل على عدالته » « 4 » .
--> ( 1 ) الطوسي ، الرجال : 27 . ( 2 ) رجال النجاشي : 233 . ( 3 ) انظر : الاستبصار 2 : 54 ؛ وتهذيب الأحكام 4 : 121 ؛ ورجال البرقي : 39 ؛ ورجال الطوسي : 196 . ( 4 ) زبدة المقال في خمس الرسول والآل : 78 .