حيدر حب الله
501
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
للطوسي الإشارة لذلك . ثانياً : إنّ الطوسي قد تعرّض للاختلافات حيثما وجدت عند ذكر الرواة ، وهذا يدلّ على تنبّهه إلى الخلاف ، وتنبيهه عليه كان لازماً ، ومع ذلك لم يذكرهم في باب ( من لم يرو عنهم ) ، مثل : محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، حيث قال بأنّه قيل : ليس له منه رواية ، ومع ذلك لم يذكره في باب ( من لم يرو عنهم ) . وإبراهيم بن عبد الحميد ، حيث قال : « من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، أدرك الرضا عليه السلام ، ولم يسمع منه على قول سعد بن عبد الله » ، ومع ذلك لم يذكره في الباب الأخير ، وغير ذلك « 1 » . 8 - 4 - 10 - نظريّة التخطئة ( البروجردي و . . ) ، تعليقات وردود النظرية العاشرة : وهي التي ترى أنّ هذا التكرار من الشيخ الطوسي غير مقصود ، ولا يخفي وراءه شيئاً أو غاية ، وهو رأي أكثر متأخّري المتأخرين ؛ كالسيد البروجردي ( 1383 ه - ) ، الذي كان يذهب - في رؤية بالغة الأهميّة - إلى أنّ الكتاب : « . . كان بصورة مسودّة ، وكان غرض الشيخ الرجوع إليه ثانياً ؛ لتنظيمه وترتيبه وتوضيح حال المذكورين فيه ، كما يشهد بذلك الاقتصار في بعض الرواة على ذكر مجرّد اسمه واسم أبيه من دون التعرّض لبيان حاله من حيث الوثاقة وغيرها ، وكذا ذكر بعض الرواة مكرّراً كما يتّفق فيه كثيراً على ما تتبّعناه » « 2 » .
--> ( 1 ) المصدر نفسه : 64 - 65 . ( 2 ) نهاية التقرير 2 : 270 ؛ هذا ، وقد ذهب إلى أنّه مسوّدة لم يكملها الطوسي عباسُ السلامي ، فانظر له : الدراية في منهج الرجال والرواية : 48 - 54 ، مستشهداً ببعض النواقص والأخطاء التي وقع فيها هذا الكتاب ، من نوع عدم تغطيته لأسماء كلّ الرواة ، وعدم ذكره لبعض الرواة في طبقة بعض الأئمّة ، مع اقتصاره في ذكرهم على طبقة أئمّةٍ آخرين ، وعدم تفصيل الكلام في أمر الرواة ولا بيان الوثاقة وغيرها فيهم ، ووقوع التكرار في أسماء الرواة في هذا الكتاب ، وحصول الاضطراب في ترتيب أسماء الرواة فيه . . إلا أنّه سوف يأتي منّا عند الحديث عن فهرست الطوسي ، مناقشة القائلين - مثل السيد أحمد المددي