حيدر حب الله
491
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
الشيخ الفاضل هو الأحمد ؛ بشهادة ذكره في العبارة المُتقدّمة السابقة على هذه العبارة ، واشتمالِها على تصنيف الأحمد كتابين : أحدهما ذكر فيه المُصنّفات ، والآخر ذكر فيه الأصول على حسب ما وجده وقدر عليه ؛ حيث إنّ مقتضى سبق ذكر أحمد كونُ المقصود بالشيخ الفاضل هو الأحمد ، واشتمال تلك العبارة على تصنيف الأحمد للكتابين المذكورين يُوجب ظهور كون المقصود بالشيخ الفاضل هو الأحمد ، بمناسبة كون المأمور به ضبطَ أرباب المُصنّفات والأصول ، ولا سيّما مع قوله : ولم أُفرد أحدهما عن الآخر ، حيث إنّه احتراز عن صنيعة الأحمد » « 1 » . ج - ويحتمل السيّد علي الخامنئي أن يكون هذا الشيخ هو القاضي عبد العزيز بن البرّاج ( 481 ه - ) « 2 » . ويشير الطهراني إلى هذا الأمر في مقدّمته على تفسير التبيان حيث يقول : « الجمل والعقود : في العبادات ، وقد رأيت منه عدّة نسخ في النجف الأشرف ، وفي طهران ، ألّفه بطلب من خليفته في البلاد الشاميّة ، وهو القاضي عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج قاضي طرابلس المتوفّى سنة 481 ه - ، كما صرّح أوّله بقوله : فإنّي مجيب إلى ما سأل الشيخ الفاضل أطال الله بقاءه . وقد صرح في هامش بعض النسخ القديمة بأنّ القاضي المذكور هو المراد بالشيخ ، كما ذكرناه في الذريعة » « 3 » . وهو ما يحتمله أيضاً الشيخ واعظ زاده الخراساني « 4 » . وفي نظري فهذه كلّها ترجيحات ، ولا يوجد دليل مقنع هنا ، فالأفضل عدم البتّ في هذه القضيّة .
--> ( 1 ) الرسائل الرجاليّة 2 : 388 . ( 2 ) علي الخامنئي ، الأصول الأربعة في علم الرجال : 40 . ( 3 ) الطهراني ، تفسير التبيان 1 : 23 ، المقدّمة ؛ وانظر : الذريعة 5 : 145 ، الهامش رقم : 1 . ( 4 ) الخراساني ، الرسائل العشر : 51 - 52 ( المقدّمة ) .