حيدر حب الله

486

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

من كتاب الشيخ الكشي الذي تناولناه سابقاً . وهنا نتناول الكتب الثلاثة الباقية ، لتكتمل الصورة عن منجزه الرجالي ، وما آلت إليه حال هذا العلم عند الإماميّة . ونشرع بالمشيخة . وقد سبق أن تحدّثنا عن المشيخة ونمط التصنيف فيها ، ولا نريد الإطالة ، فمشيخة الطوسي تشبه مشيخة الصدوق ، فقد صدّر الطوسي أحاديث الكتابين بأسماء أصحاب الأصول والمصنّفات ، وذكر سنده إليهم في مشيخة الكتابين التي جعلها في آخر كلّ منهما ، والمشيختان واحدة تقريباً مكرّرة في الكتابين . لكنّه أحياناً يذكر السند في داخل متن الكتاب فيشكّل طريقةً وسطى بين الكليني والصدوق . وقد شرح هذه المشيخة كثيرون منهم : 1 - المولى محمّد جعفر بن سيف الدين شريعتمدار الأسترآبادي الطهراني ( 1263 ه - ) . 2 - السيّد عبد الله بن الميرزا محمّد رحيم الكبير . 3 - السيّد حسن بن السيّد عبد الهادي بن السيّد موسى الموسوي آل خرسان النجفي ( ق 14 ه - ) « 1 » . 4 - عباس الحاجياني الدشتي المعاصر ، في كتاب : نخبة المقال في تمييز الإسناد والرجال . 5 - محمّد علي آل كشكول ( ق 13 ه - ) ، فكتابه حديقة النظّار ، شامل ومكمّل لعملٍ يتصل بالمشيخات الثلاثة كلّها ( مشيخة التهذيب والاستبصار والفقيه ) . هذا ، وقد تقدّم الكلام بالتفصيل عن نظريّة تعويض الأسانيد ، ودور المشيخات - خاصّة مشيخة الطوسي - فيها ، كما تحدّثنا عن أنّ من ابتدأ الطوسي بهم أسانيد المشيخة هل هم أصحاب الكتب أو لا ؟ وغير ذلك من المباحث المتعلّقة بمشيخة الطوسي ، في ثنايا البحوث المتقدّمة ، فلا نعيد . 8 - كتاب الرجال للطوسي يعدّ هذا الكتاب من الكتب المهمّة للشيخ الطوسي ، ويمكننا الحديث عنه ضمن نقاط :

--> ( 1 ) انظر : الذريعة 14 : 66 - 67 .