حيدر حب الله

444

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الجعفي من قوله بعد سرد كتبه : « وتُضاف إليه رسالة أبي جعفر إلى أهل البصرة ، وغيرها من الأحاديث والكتب ، وذلك موضوع ، والله أعلم » « 1 » . وترجمة علي بن الحسن بن فضال ، حيث قال : « ورأيت جماعة من شيوخنا يذكرون الكتاب المنسوب إلى علي بن الحسن بن فضال المعروف بأصفياء أمير المؤمنين عليه السلام ، ويقولون : إنّه موضوع عليه ، لا أصل له ، والله أعلم » « 2 » . وغير ذلك من الموارد . ه - - بيان طرق النجاشي إلى الكتب ، فبعد كلّ راوٍ عادةً يذكر النجاشي طريقه إلى هذه الكتب ، وغالباً ما يذكر طريقاً واحداً ، معتمداً الاختصار ، وقد يذكر طريقين ، وأحياناً لا يذكر أيّ طريق . وقد كشف عن منهجه في الاختصار في أكثر من موضع ، ففي المقدّمة قال : « وذكرت لرجل طريقاً واحداً حتى لا يكثر ( تكثر ) الطرق فيخرج عن الغرض » « 3 » . وفي ترجمة ثابت بن شريح قال : « وهذا الكتاب يرويه عنه جماعات من الناس ، وإنّما اختصرنا الطرق إلى الرواة حتى لا تكثر ، فليس أذكر إلا طريقاً واحداً فحسب » « 4 » . وفي ترجمة جميل بن دراج قال : « له كتاب ، رواه عنه جماعات من الناس ، وطرقه كثيرة ، وأنا على ما ذكرته في هذا الكتاب لا أذكر إلا طريقاً أو طريقين ، حتى لا يكبر الكتاب ؛ إذ الغرض غير ذلك » « 5 » . يُشار إلى أنّ النجاشي يتعرّض كذلك لنوعيّة الأخذ ، من ناحية القراءة والتحديث والإخبار والإجازة وغير ذلك ، سواء له أو حتى لغيره أحياناً ، فهذا التنوّع في أشكال نقل الحديث واضح في أدبيّات كتابه . والملاحظ أنّ النجاشي يركّز على تعداد الطرق بأكثر من واحد فيما لو اختلفت نسخ الكتاب وروايته ، وأمّا عدم ذكره أيّ طريق أحياناً فالسبب فيه - على ما يبدو - هو أنّه إمّا لم

--> ( 1 ) المصدر نفسه : 129 . ( 2 ) المصدر نفسه : 258 . ( 3 ) المصدر نفسه : 3 . ( 4 ) المصدر نفسه : 116 . ( 5 ) المصدر نفسه : 127 . وانظر أيضاً ما أورده في ترجمة عبيد الله الحلبي في المصدر نفسه : 231 .