حيدر حب الله
428
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
أحد أجداد النبي صلى الله عليه وآله « 1 » ، ممّا يعني أنّه ذو أصل عربي حجازي . 2 - كُنيته المشهورة أبو العباس ، وقد يكنّى بأبي الحسين ، وقيل : يُعرف بابن الكوفي ، وهو عنوان يطلق على جماعة كما يظهر بمراجعة تاريخ بغداد وغيره ، وعبّرت عنه العديد من الكتب السنيّة بابن النجاشي ، كالذهبي وغيره « 2 » . ينقل المجلسيّ عن كتاب قبس المصباح لأبي الحسن سليمان بن الحسن الصهرشتي ، الذي كان تلميذاً للسيد المرتضى ، حيث يقول : « أخبرنا الشيخ الصدوق أبو الحسن أحمد بن علي بن أحمد النجاشي الصيرفي ، المعروف بابن الكوفي ، ببغداد في آخر شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ، وكان شيخاً بهيّاً ثقةً صدوق اللسان عند الموافق والمخالف رضي الله عنه وأرضاه » « 3 » . وفيه إشارة إلى تكنيته بأبي الحسن - مع أنّ تكنيته بأبي الحسين هي الشائعة ، ولعلّه حصل تصحيف - ومعروفيّته بابن الكوفي . وقد تحدّث غير واحدٍ عن أنّ المراد بهذا الرجل هو النجاشي نفسه ، وفيه دلالة على مكانته ، وقد قال الخوئي : « الظاهر أنه هو النجاشي المعروف المتقدّم ترجمته ، كما عن العلامة الطباطبائي ؛ وذلك لبعد أن يكون رجلان عظيمان مسمّيين باسم واحد ، حتى من جهة الأب والجدّ ، وملقّبين بلقب واحد في عصر واحد ، ولم يكن لأحدهما ذكر ولا أثر » « 4 » . لكنّ السيد محسن الأمين قال - معلّقاً على مثل هذا الكلام - : « لكن ستعرف في ترجمة الصهرشتي المذكور الشكّ في كون قبس المصباح له ، وأنّ ياقوتاً نسبه لغيره ، وأنّ المجلسي في مقدّمات البحار لم يصرّح باسم مؤلّفه وكأنه لم يعرفه » « 5 » .
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 101 . ( 2 ) انظر - على سبيل المثال - : سير أعلام النبلاء 17 : 329 ؛ ولسان الميزان 1 : 334 ، 409 ؛ والوافي بالوفيّات 7 : 124 . ( 3 ) بحار الأنوار 91 : 32 ، لكن في نقل المحدّث النوري عن البحار أنّه ذكر التكنية بأبي الحسين ، وليس بأبي الحسن ، فانظر : خاتمة المستدرك 3 : 147 . ( 4 ) معجم رجال الحديث 2 : 176 . ( 5 ) أعيان الشيعة 3 : 32 .