حيدر حب الله
418
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
خبثٍ عظيم ومذهب متهافت ، وكان من كذابة أهل البصرة » « 1 » ، وكذا في ترجمة علي بن حسان يقول : « رأيت له كتاباً سمّاه تفسير الباطن ، لا يتعلّق من الإسلام بسبب » « 2 » . وهكذا يقول في علي بن العباس الجراذيني : « له تصنيف في الممدوحين والمذمومين يدلّ على خبثه وتهالك مذهبه » « 3 » . ومن هذا القبيل ، ما جاء في ترجمة الحسن بن العباس بن الحريش الرازي : « ضعيف ، رَوى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام فضلَ إنّا أنزلناه في ليلة القدر ، كتاباً مُصَنَّفاً ، فاسد الألفاظ ، ( تَشْهَدُ مخايِلُهُ على أنّه موضوع ) ، وهذا الرجل لا يُلتفت إليه ، ولا يُكتَب حديثه » « 4 » . وبهذا نستنتج أنّ ابن الغضائري مارس الاجتهاد الرجاليّ المباشر ، ونقد آراء رجاليّين آخرين كما سنشير قريباً ، مثل نقده قول أبي جعفر بن بابويه بأنّ كتاب زيد النرسي وزيد الزراد وضعه عليهما محمد بن موسى السمان ، حيث اعتبر أنّه قد أخطأ في قوله هذا ، مستدلًا بأنّه رأى كتبهما مسموعة من طريق ابن أبي عمير « 5 » . 10 - لكنّ النقطة السابقة لا تدفعنا للقول بأنّ ابن الغضائري لم يستفد من السابقين عليه ، فنحن نجده يتخذ مواقف أو توصيفات من الرواة مستنداً إلى نصوص ومواقف سابقة : أ - تارةً عن الأئمّة من أهل البيت النبوي ، كما في ترجمة الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ، حيث قال فيه : « وحديث الرضا عليه السلام فيه مشهور » « 6 » ، أو استناده لتبرئة
--> ( 1 ) المصدر نفسه : 76 - 77 . ( 2 ) المصدر نفسه : 77 . ( 3 ) المصدر نفسه : 79 . ( 4 ) المصدر نفسه : 51 - 52 . ( 5 ) المصدر نفسه : 61 - 62 . ( 6 ) المصدر نفسه : 51 .