حيدر حب الله

377

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الحميد الحماني ، ويحيى بن عمران ، ويونس بن عبد الرحمن ، وأبو خالد القماط ، وابن أبي أويس . لكنّ إثبات أنّ هؤلاء جميعاً ذكروا في الفهرست غير واضح ؛ فإنّ غاية بعضهم أنه ذُكر الصدوق في الطريق إليهم وإلى كتبهم ، وهذا غير كونهم مذكورين في فهرست الصدوق بالضرورة جميعاً ، وإلا لزم وجود فهارس لكلّ من وقع في الطرق إلى الكتب في فهرستي الطوسي والنجاشي ! فتأمّل ، لكنّ الإنسان يكاد يطمئنّ بكون العديد منهم مذكورين في فهرست الصدوق ، وأنّ الطوسي قد أخذهم من الفهرست . وعلى أيّة حال ، فالأرجح التغاير بين الفهرست والمشيخة ، والله العالم . 4 - 6 - شمول المشيخة لما صدّر بعبارة : « روي » ، وعدمه وقع نقاش وتداول في قضيّة أنّه قد لوحظ تصدير الشيخ الصدوق في مجموعة من الموارد ( تبلغ المئات ) السندَ بعبارة : « وروي عن فلان كذا وكذا » ، هل يكون هذا مشمولًا لطريقه إلى فلان في المشيخة أو أنّ طرقه في المشيخة مختصّة بما لو صدّر السند باسمه فقال : ( فلان عن الإمام كذا وكذا ) ؟ وينتج عن ذلك ترتيب الأثر بين كون الحديث مسنداً أو مرسلًا ، كما أوضحه المحقّق الكلباسي ، ناسباً القول بشمول سند المشيخة له لكلٍّ من التقي المجلسي وصاحب المدارك في سلوكهما في التعامل مع الأخبار التي من هذا النوع ، فيما نسب إلى الشيخ محمّد ووالده القول الآخر ، واختاره بنفسه ، فصار الخبر مرسلًا عنده . وقد علّل الكلباسي ما ذهب إليه بالقول : « الظاهر من قوله : وما كان فيه عن فلان ، إنّما هو ما روي بالإسناد ، نحو : روى فلان ، كما هو الأكثر في الفقيه ، ولا يشمل ما نقل روايته نحو : روي [ عن ] فلان . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ عبارات القدماء ليست متناسبةَ الحال ، فلعلّ الغرض من قوله : وما كان فيه عن فلان ، هو مطلق ما كان مصدَّراً بذكر فلان ، سواء