حيدر حب الله

375

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

كان فيه عن حريز بن عبد الله فقد رويته . . » ثمّ يقول : « وما كان فيه عن حريز بن عبد الله في الزّكاة فقد رويته . . » ، فهذا يعني أنّ الطريق الثاني هو طريق خاصّ مغاير للأوّل ، كما أنّه قد يروي عن الراوي باسمين أو عنوانين فيذكر له طريقين ، مثل زكريا بن مالك الجعفي ، فإنّ الصدوق يروي عنه تارةً بعنوان زكريا بن مالك ، وأخرى بعنوان زكريا النقاض . 4 - 5 - بين مشيخة الصدوق وفهرسته تقدّم في قسم التراث الرجالي المفقود أنّ الشيخ الصدوق له فهرست ، وقد ألمح هو إلى ذلك في مقدّمة الفقيه عندما قال - كما نقلنا عنه آنفاً - : « وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل واليها المرجع ، مثل كتاب حريز بن عبد الله السجستاني و . . وغيرها من الأصول والمصنّفات التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب الّتي روّيتها عن مشايخي وأسلافي رضي الله عنهم » . وقد ذكر الطوسي في ترجمة زيد النرسي وزيد الزرّاد هذا الفهرست حين قال : « لهما أصلان . لم يروهما محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه ، وقال في فهرسته : لم يروهما محمّد بن الحسن بن الوليد ، وكان يقول : هما موضوعان » « 1 » . وقال في الاستبصار : « قال أبو جعفر بن بابويه في فهرسته حين ذكر كتاب النوادر استثنى منه ما رواه السياري وقال : لا أعمل به ولا أفتي به لضعفه » « 2 » . والسؤال الذي يطرح هنا : هل فهرست الصدوق هو نفسه مشيخته ؟ يظهر من التقيّ المجلسي أنّ المراد من الفهرست هو المشيخة ، إذ علّق على قول الصدوق : « فهرس الكتب التي رويتها » بقوله : « ذكر الفهرست في آخر الكتاب » « 3 » . بل لعلّه يظهر من الحرّ العاملي ، لأنّه استدرك على المشيخة بذكر يونس الذي ذكره الشيخ في

--> ( 1 ) الفهرست : 130 . ( 2 ) الاستبصار 1 : 237 . ( 3 ) روضة المتقين 1 : 348 ؛ ولوامع صاحبقراني 1 : 194 .