حيدر حب الله

333

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الرجال ، تبعاً لتعبير الطوسي نفسه عنه في الفهرست بذلك « 1 » ، وأخرى يعبّرون عنه بكتاب الرجال للكشي ، وثالثة يعبّرون باختيار معرفة الرجال ، والمستند هو تسمية الطوسي لكتابه في الفهرست ، والأمر سهل . متى فقدت نسخة رجال الكشي ؟ يرجّح السيد علي الخامنئي أنّ الكتاب فُقِدَ بعد عصر الطوسي والنجاشي ولم يصل لأحد على الإطلاق ، ونظراً لأهميّة ما أثاره ننقله بنصّه حيث يقول : « لا تردّد بأنّ ما بأيدينا منذ قرون عديدة بعنوان رجال الكشي ليس سوى هذا المختار للشيخ الطوسي ، بل ونظن ظنّاً قوياً أنّ النسخة الأصلية لم تصل بعد الشيخ إلى أيّ أحد من علماء هذا الفنّ ، بل اختفت تماماً . والشخص الوحيد الذي يظنّ امتلاكه للنسخة الأصلية لهذاالكتاب هو الشهيد الأوّل ( لعلّه يقصد الشهيد الثاني ) ؛ لأنّه بعد ما نقل مطلباً في حاشيته على خلاصة العلامة من اختيار الرجال نقل المطلب ذاته بصورة أخرى من كتاب الكشي ، ثمّ أجرى بعد ذلك مقارنة بين كلا النصّين ، وهذا يدلّ على وجود كتاب الكشي لديه إضافة إلى كتاب اختيار الرجال ، إلّا أنّ المحقّق المعاصرالشوشتري مؤلّف قاموس الرجال ، والحائز على درجة رفيعة في هذا الاختصاص يعتقد أنّ الشهيد الأوّل قد اشتبه في تشخيص الكتاب الذي كان لديه ، حيث تصوّر أنّ أحد نسخ كتاب اختيار الرجال هي كتاب الكشي ، والسبب في ذلك يعود إلى وجود الاختلاف بين نسخ اختيار الرجال في بعض الموارد ، كما أنّ العبارة التي نسبها الشهيد الأوّل إلى كتاب الكشي تعدّ أفضل شاهد على سهوه ، إذ إنّ المولى عناية الله القهبائي الذي رتّب اختيار الرجال قد نقل تلك العبارة نفسها عن اختيار الرجال . ثمّ إنّ المستفاد من بعض كلمات العلّامة في كتاب الخلاصة أنّه كان يمتلك النسخة الأصليّة من كتاب الكشي ، فكان ينقل بعض النصوص في بعض الموارد فيقول : ذكره الكشي ، أو قال الكشي ، ولا نجد لما نقله أثراً في اختيار الرجال . ولكن عندما نلاحظ

--> ( 1 ) الفهرست : 242 .