حيدر حب الله

325

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

أيضاً ، وسيأتي بحثها . وبعبارة أخرى : نحن عثرنا على نسخة لكتاب الرجال تُنسب للبرقي ، فنظرنا في الكتب الفهرستيّة فرأينا أنّ الشخص الوحيد الذي ذُكر له كتاب في الرجال والطبقات من كلّ من يُطلق عليهم اسم البرقي هو أحمد بن محمد بن خالد ، فيترجّح أن يكون هو وإن لم يكن أمراً محسوماً بقاطعيّة عندي ، وأمّا القرائن الأخرى المعاكسة فهي ظنيّة تخمينيّة ، قابلة للتفسير ، برغبته في الاختصار تارةً ، ورواية الأكابر عن الأصاغر أخرى ، بل لا يبعد أن تكون بعض النصوص أضيفت في الكتاب لاحقاً ، ولكنّ هذا كلّه مبنيّ على قيمة النسخة الواصلة ، فتأمّل جيّداً ؛ لأنّ قيمتها هي التي تعضد كلًا من كلام ابن بُطّة وكلام ابن النديم . 1 - 5 - هل يمكن التوثّق من نسبة النسخة الواصلة ؟ السؤال المركزي الآخر الذي يُطرح هنا هو أنّ كتاب البرقي الموجود بين أيدينا اليوم هل يمكن التثبّت من أمره أو لا ؟ بمعنى أنّه لو فرضنا أنّ للبرقي كتاباً باسم كتاب الطبقات ، وتخطّينا مشكلة أنّ المؤلّف له هو أحمد بن محمّد بن خالد الثقة الخبير ، فهل يمكن الوثوق بهذه النسخة الواصلة اليوم وأنّها عين نسخته أو لا ؟ وعندما نقول ذلك لا نقصد أن يكون كتاباً منحولًا بأكمله أو مكذوباً برمّته مكان الكتاب الأصل ، بل كلامنا يشمل هذه الصورة ، وصورة وجود إضافات عليه أو أخطاء كثيرة فيه ، أو احتمال كونه مركّباً من كتابين أو أكثر ، بحيث لا نستطيع الاطمئنان بتطابقه ( العادي ) مع نسخة الأصل ، فهل هو مطابق أو لا ؟ يمكن التحفّظ على هذا الأمر ، وذلك أنّ هذا الكتاب لا يظهر من الشيخ النجاشي وصوله إليه ، بل يظهر من الشيخ الطوسي عدم وصوله إليه ، كما تقدّم نصّاهما ، ولم ينقل أحد عن الكتاب حتى زمن السيد أحمد بن طاوس ( 673 ه - ) ، حيث قال في كتاب حلّ الإشكال المدرج في كتاب التحرير الطاووسي ، النصَّ التالي : « ثمّ إنّي اعتبرت بعد الكتب الخمسة : كتاب أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، وكتاب معالم العلماء لمحمد بن [ علي بن ]