حيدر حب الله

32

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الكلمة في حقّ الإماميّة ، مع ندرة استخدامها في حقّ من ثبت أنّه غير إمامي ، يقوّي هذا الاحتمال ، فالانصراف مع فقدان القرينة العكسيّة ، لا بأس بهما مساعدين على تقوية احتمال أنّ المراد الانتساب للمذهب الإمامي ، وإن كان الجزم بذلك ليس سهلًا . كما يظهر أنّ تعبير : اختلط بأصحابنا الإماميّة ، يفيد بيان كونه على غير المذهب الإمامي ، لكنّه كان على خلطة بهم ، ولا دلالة فيه على توثيق أو تعديل . ( 41 - 54 ) - عينٌ - وجهٌ . . استخدمت هذه الكلمات في حقّ الكثير من الرواة ، وقد قيل : إنّها تدلّ على التعديل ، وعلى مذهب الراوي وأنّه خاصّي ، وقيل : إنّها تدلّ على التوثيق لا أكثر ، وقيل : تدلّ على مطلق المدح . وتوجد تعابير على صلة بهذين التعبيرين مثل : وجه من أصحابنا ، وعين من عيون أصحابنا ، وجه أصحابنا ، وجه أصحابنا في الكوفة ، عين من عيون الطائفة ، وجه من وجوه الطائفة ، وجه من القميين ، شريف القدر ، وجه من الكوفيين ، وجه أصحابنا المكّيين . وقد ينضمّ الاثنان إلى بعضهما مثل أن يقال : وجه عين . وقد انقسم الموقف من هذا التعبير وأمثاله ، فذهب جماعة إلى أنّه لا يدلّ على التعديل ، ومنهم العلامة الحلي في سليمان بن خالد الذي وصفه النجاشي بأنّه وجه « 1 » ، حيث رأى الحلّي أنّ الأصحاب لم ينصّوا على تعديله « 2 » ، ويفهم منه أنّ هذا التوصيف لا يدلّ بشكل واضح على العدالة ، الأمر الذي علّق عليه الحرّ العاملي في هامش الوسائل بقوله : « العجب من العلامة في المنتهى أنّه قال عند تضعيف الرواية الأخيرة : إنّ سليمان بن خالد لم ينصّ الأصحاب على توثيقه ، وهي غفلة واضحة منه » « 3 » .

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 183 . ( 2 ) منتهى المطلب 1 : 262 . ( 3 ) تفصيل وسائل الشيعة 1 : 296 ، الهامش رقم 1 .