حيدر حب الله

314

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

النوع الثاني : التراث الرجالي الواصل أعني بالتراث الرجالي الواصل كلّ كتاب وصلتنا منه نسخة منسوبة لصاحبها بصرف النظر عن صحّة النسبة هذه ، وأبرز هذه الكتب هو الآتي : 1 - كتاب الطبقات والرجال للبرقي أبو جعفر ، أحمد بن محمد بن خالد البرقي ( 274 أو 280 ه - ) : نسبةً إلى ناحية من نواحي قم في إيران ، تسمى بَرْقْ رُوْد ( برقرود - برقة رود ) ، والمذكور أنّ أصوله كوفيّة ، وأنّ جدّه الأعلى قد انتقل من الكوفة إلى أطراف قم ، عقب مشاركتهم في ثورة الإمام زيد بن علي ( 121 ه - ) ، وكانت منطقة برق رود من النواحي التي سكنها العرب في تلك الأيّام . يعدّ البرقي من الرموز الكبيرة في التاريخ الحديثي عند الإماميّة ، ورغم وجود جدل في اعتماده على الضعفاء والمراسيل وإخراجه من قم من قبل أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، في القصّة المعروفة ، لكنّه تمّ الاتفاق على وثاقته وجلالته في نفسه ، وتراجع الأشعري عمّا اتخذه من إجراء ضدّه . وقد كان للبرقي الكثير من المشايخ ، حتى بلغوا المئات ، بملاحظة حال الطرق والأسانيد والفهارس وكتب المشيخات . ذُكر للبرقي كتابان في الرجال : ( كتاب الطبقات ) المعروف برجال البرقي ، و ( كتاب الرجال ) « 1 » ، إلا أنّ النجاشي هو من ذكر كتابين له ، فيما لم يذكر الطوسي منهما عدا كتاباً واحداً ، وهو كتاب الطبقات ، وسيأتي الحديث أكثر عن هذه النقطة إن شاء الله . وقد قال ابن النديم : « أبو عبد الله محمد بن خالد البرقي القمي ، من أصحاب الرضا عليه السلام . ومن بعده ، وصحب ابنه أبا جعفر . وقيل : كان يكنّى أبا الحسن . وله من الكتب : كتاب العويص . كتاب التبصرة . كتاب المحاسن . كتاب الرجال ، فيه ذكر من روى عن أمير المؤمنين عليه السلام . . قرأت بخطّ أبي علي بن همام ، قال : كتاب المحاسن للبرقيّ

--> ( 1 ) انظر : الطوسي : الفهرست : 64 ؛ ورجال النجاشي : 76 .