حيدر حب الله

298

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

يتصل كلّه بالرجال أو لا « 1 » : 1 - كتاب المشيخة ، لجعفر البجلّي أبو محمد ، جعفر بن بشير البجلي ( 208 ه - ) : ذكر له النجاشي ( كتاب المشيخة ) ؛ فقال : « له كتاب المشيخة - مثل كتاب الحسن بن محبوب إلا أنه أصغر منه - . . » « 2 » ، وهذا يعني أنه قد رأى الكتابين ؛ لذا قارن بينهما في الحجم . وافتراض أنّ هذا الكتاب في الرجال ، مبنيٌّ على تفسير المشيخة بأنّها الطرق وأمثالها ، أمّا لو فسّرناها بما رجّحناه سابقاً هنا - خلافاً لما فعلنا في كتاب دروس تمهيديّة - من أنّ المراد فرز الأحاديث على الشيوخ ، فتكون بمعنى المسانيد ، فلا علاقة لها بشكلٍ مباشر بعلم الرجال .

--> الرواجني ، الذي نصّ الطوسي على أنّه غير شيعي ( الفهرست : 192 ) ، رغم اتهام الكثيرين له بالرفض ، فكلّ من كان يترجّح القول بعدم إماميّته لم نذكره ، وكل من لم تكن هناك مؤشرات على عدم إماميّته مع وجود مؤشرات إماميّته ذكرناه ، نعم خرجنا عن هذه القاعدة في بعض الحالات القليلة لضرورات . وقد ذكرنا أيضاً بعض من اتّهم بالغلوّ ؛ باعتبار أنّ هذه التهمة غير واضحة المعالم ، خاصّة عندما تصدر من مثل ابن الغضائري والنجاشي بحيث لا نستطيع إخراج شخص من الإماميّة على أساسها ، إلا في بعض الحالات الواضحة ، فاقتضى التنبيه . ( 1 ) حذفنا هنا بعض الكتب التي قد يضعها بعضٌ في علم الرجال مع أنّها لا علاقة لها بذلك ، مثل كتب عبيد الله بن أبي رافع وأبي مخنف وبعض كتب التراجم ومن شهد صفين وغير ذلك ، فهذه كتب يبعد كونها في الرجال من خلال طبيعة توصيفاتها ، فانتبه ؛ فقد أقحم الآغا بزرك الطهراني بعضَ الكتب في الرجال ، ولا علاقة لها بذلك فيما يبدو لنا ، وقد ارتكب آخرون أخطاء فادحة هنا في عدّ بعض الكتب من كتب الرجال ، فإذا كان لشخص كتاب اسمه كتاب النوادر عن الرجال جعلوه كتاباً في علم الرجال ، وإذا كان لآخر كتاباً بعنوان أخبار السلف ، جعلوه في علم الرجال ! وإذا كان لثالث كتاباً بعنوان تاريخ الأئمّة جعلوه كتاباً في علم الرجال ! وهكذا ، ولا نطيل ؛ لوضوح الأمر في تقديري . ( 2 ) رجال النجاشي : 119 .