حيدر حب الله

288

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

المصنّفات تبلغ حوالي 150 مؤلّفاً ، أبرزها في شرح الروايات ، ككتابه المعروف : فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، وهو أضخم وأهم شرح لصحيح البخاري تقريباً ، وله أيضاً في علم الدراية كتاب : نزهة النظر في علم الدراية . أمّا في علم الرجال ، فلابن حجر أعمال متعدّدة ، لكنّ الكثير منها عبارة عن تعليقات وحواشٍ وتهذيبات واختصارات وتوسّعات ، وأبرز كتبه : 1 - تهذيب التهذيب يعدّ هذا الكتاب أمّ كتب ابن حجر تقريباً ، إلى جانب كتابه : الإصابة ، فقد قام فيه بتهذيب كتاب التهذيب ، أي تهذيب الكمال للمزي ، وجرى في تهذيبه له على الاختصار حتى صار إلى حدود النصف أو الثلث ، وطريقته في الاختصار أنّه ذكر مقدّمة مركّزة في الكتاب ، سجّل فيها ملاحظات على كتاب المزّي ، وهي مقدمة تنمّ عن ابتكار ونقد وعقليّة نقّادة ، وعلى أساس ملاحظاته النقديّة هذه بنى الاختصار ، فأوّل الملاحظات طول الكتاب وبسطه ، الأمر الذي يعيق الرجوع إليه ، ولهذا هو يشير في المقدّمة إلى أنّ طول كتاب المزي أدّى إلى أن يُقبل الناس على كتاب الكاشف للذهبي ، وحيث إنّ الكاشف تلخيصٌ مخلّ برأي ابن حجر ، لهذا صار إلى نوع آخر من الاختصار . ومن هذه الملاحظة ، انطلق ابن حجر نحو ملاحظة ثانية ، وهي أنّ بعض التراجم التي ذكرها المزي ، لم يعطها حقّها ، ومن هنا كان كتاب ابن حجر نوعاً من الاختصار من جهة ونوعاً من الزيادة من جهة ثانية . أمّا منهجه فيه ، فهو : أ - لم يحذف أيّ اسم من كتاب رجال التهذيب ، بل زاد بعض الأسماء . ب - حافظ على العلامات والرموز والأرقام التي وضعها المزي للرواة ، حتى لا يحدث للقارئ تشوّش بين الكتابين . ج - كان كتاب المزّي قد انتُقد من قبل ومن بعد ، في أنّه لم يقدر على استيعاب جميع ( الراوي والمروي عنه ) في كلّ مترجَم فيه ، لهذا نظر ابن حجر في هذه الزاوية واعتبرها