حيدر حب الله
282
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
ورغم حجمه الكبير فقد طبع سير أعلام النبلاء طبعات كثيرة ؛ لكثرة تداوله . 2 - المقتنى في سرد الكنى وظيفة هذا الكتاب هي التعريف بالكنى ، حيث يرى الذهبي أنّ هذا الأمر ممّا تمسّ إليه الحاجة ؛ لأنّ الناس أقسام : منهم من اسمه كنيته ، أو لا يعرف بغير كنيته ، ومنهم على العكس من اشتهر باسمه أو نسبه وخفيت كنيته ، ومنهم من اشتهر بالأمرين معاً ، ومنهم من لا يُعرف باسم ولا كنية . وقد دوّن الحفاظ في الكنى كتباً كثيرة ، ومن أجلّها وأطولها كتاب النسائي ، إلى أن وصل الأمر إلى الذهبي ، حيث تحدّث في كتابه عن بحث فقهيّ مختصر في حكم التكنّي بأبي القاسم ، وعلى أية حال فقد بدأ بأبي القاسم ، متحدّثاً عن الذين لقّبوا أو تكنّوا بهذه الكنية ، ثم يكمل في سائر الكنى كأبي خالد وأبي أحمد وأبي سعيد إلى غير ذلك من الكنى ، ويسرد تحت كلّ كنية الأشخاص الذين حملوا هذه الكنية ، فيعرّف بهم ويميّزهم . 3 - ميزان الاعتدال في نقد الرجال يصنّف هذا الكتاب في الأهميّة - والمشهور بكتاب الميزان - على أنّه بمستوى كتاب سير أعلام النبلاء ، حيث عرف الذهبي بهما ، رغم أنّ هذا الكتاب قد اعتمد فيه الذهبي على كتاب آخر ، لكنّ هذا الكتاب أخذ شهرة أكثر من ذاك ، وكتابه الآخر هذا هو كتاب المغني في الضعفاء ، فكثير من المعلومات المذكورة في الميزان مرجعها إلى كتاب الضعفاء مع بعض الزيادة ، كما اعتمد في هذا الكتاب أيضاً بشكل واضح على كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ، والذي تحدّثنا عنه سابقاً ، بل يمكن القول بأنّ الذهبي اعتمد في هذا الكتاب على أغلب كتب الضعفاء التي صنّفت قبله ، إلا أنّ تركيزه في استقاء المعلومات كان على : المغني وضعفاء ابن عدي . يحاول الذهبي دائماً في هذا الكتاب أن ينتقد الأشخاص الذين ذكرهم فيه ، ودائماً ما يعطي رأيه ؛ لأنّ هذا الكتاب مخصّص تقريباً لذكر الضعفاء ونقد الرجال ، من هنا لا يكاد يأتي فيه على ذكر شخص ثقة ، إلا إذا كان ثقةً عنده وكان هناك من ضعّفه ، فيذكره ليدافع