حيدر حب الله

272

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

لكنّه ظلّ عبر التاريخ مهمّشاً . ترك ابن بشكوال كتاباً اسمه غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة ، وهو كتابٌ يشتغل على الرجال والمتون معاً . وهو من العلوم اللطيفة الموجودة في الأوساط السنيّة وقلّما أفردت لها كتب ، وحاصل فكرتها أنّه لو ورد في متن حديثٍ اسمٌ من الأسماء ، لزمنا التعرّف عليه ودراسته ؛ لفهم الاسم وفهم الحديث في بعض الأحيان ؛ ولهذا ينتمي هذا العلم لعلوم متن الحديث وفقهه كما ينتمي لعلوم الرجال . ولعلّ أقدم شخصيّة اهتمّت بهذا هو ابن جريج ، عبد الملك بن عبد العزيز ، ثم بعد ذلك جاء الخطيب البغدادي ، الذي ألف كتاباً اسمه الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة ، ذكر فيه مئتين وثمانية وثلاثين حديثاً في داخلها أسماء . ابن بشكوال ، جاء بعد الخطيب البغدادي ، فألّف هذا الكتاب ، الذي هو أوسع من كتاب البغدادي ، حيث استعرض فيه ثلاثمائة وأربعة وعشرين حديثاً ، وبين الأحاديث التي ذكرها الخطيب البغدادي وتلك التي ذكرها ابن بشكوال عموم وخصوص من وجه ، وقد اختصر كتاب ابن بشكوال ابنُ واجب ، لكن المختصر يبدو أنّه مفقود . مشكلة كتاب ابن بشكوال أنّه غير مرتّب إطلاقاً ، لا ترتيباً طبقيّاً ولا ترتيباً حديثيّاً ولا ترتيباً ألفبائيّاً و . . الأمر الذي يحيج الكتاب اليوم إلى فهارس نافعة . طريقة المؤلّف في هذا الكتاب ، أنّه يأتيك برقم الخبر في الأعلى ، ثم اسم الشخص الذي هو محلّ الكلام ، ثم يشرح من هو هذا الرجل ، ذاكراً حجّته ودليله في ذلك . 30 - الضعفاء و . . ، لابن الجوزي أبو الفرج ، عبد الرحمن البغدادي الحنبلي ، المعروف بابن الجوزي ، الواعظ المشهور ( 510 - 597 ه - ) . ترك مصنّفات كثيرة تزيد على المائتين ، ومن أبرزها كتاب الموضوعات ، وهو من أهم كتب الأحاديث الموضوعة ، لكنّه انتُقد فيه كثيراً ؛ لأنّه بناه على بناء غير صحيح ، حيث