حيدر حب الله
267
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
لأنّه أكبر موسوعة قديمة في طبقات الصوفيّة ، حيث يعرّفنا بهم وبقصصهم وحكاياهم ، مطيلًا في نقل الأسانيد أيضاً ولو تكرّرت . ألّف ابن الجوزي ( 592 ه - ) ، مختصراً لهذا الكتاب ، سمّاه صفوة الصفوة ، أو صفة الصفوة ، على الخلاف في التسمية ، وقد قيل بأنّ ابن الجوزي أخلّ في الإيجاز الذي فعله فيه . 25 - أعمال ابن حزم الأندلسي أبو محمّد ، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري الأندلسي ( 384 - 456 ه - ) ، المعروف بابن حزم الأندلسي أو بابن حزم الظاهري ، عالمٌ أصوليّ مشهور ، ومنظّرُ المذهب الظاهري ، وأحد خصوم القياس والرأي ، وهو الخصم اللدود على المختلفين معه في الاجتهاد . يقال بأنّ لابن حزم ما يقرب من أربعمائة مصنّف في مختلف العلوم ، حتى قيل بأنّه ثاني أكثر المؤلّفين بعد الطبري في عدد المصنّفات ، وقد عُدّدت له كتب كثيرة جداً ، ومن أشهر كتبه غير المفقودة ، في الفقه : كتاب المحلّى ، وفي الأصول ، كتاباه : الإحكام في أصول الأحكام ، والنُبذ في أصول الفقه الظاهري ، وغيرها كثير . يهمّنا هنا من ابن حزم الجانب الرجالي والحديثي عنده ، فقد ترك لنا في الرجال ، بعض الكتب ، ونذكر منها : أ - أصحاب الفتيا من الصحابة ومن بعدهم على مراتبهم في كثرة الفتيا ، فالصحابة - كما هو معروف - ينقسمون في الفتيا إلى ثلاثة أقسام ، كما ينقسمون بالحديث إلى ثلاثة : المكثرون ، والمتوسّطون ، والمقلّون ، وهذا ما ينطبق على رجال الصحابة ونسائهم ، وقد حاول ابن حزم في هذا الكتاب أن يقدّم دراسة عن الصحابة من زاوية عنصر الإفتاء فيهم . ب - أسماء الصحابة الرواة وما لكلّ واحد من العدد ، وهو كتاب أكثر أهميّة من الكتاب السابق . تقوم فكرة هذا الكتاب الذي يرتبط بالإكثار والإقلال من الرواية ، على أن تُذكر أسماء