حيدر حب الله
255
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
والفهرست معاً بذكر اسمه دون توثيق أو تعديل أو بيان مذهب ، ناسباً له كتاب ( السنن عن أهل البيت ) « 1 » ، وهو عنوان لافت ومثير ، ويظهر أنّ بعضهم قال بتشيّعه نتيجة ترجمة الطوسي له في الفهرست ، رغم أنّ النجاشي لم يترجمه ، وربما تريّث في نسبته للتشيّع . ولعلّ الطوسي ذكره لا لأجل تشيّعه ، بل لأجل كتابه هذا ، حيث ذكر بعضَ السنّة ممّن لهم في التدوين في قضايا الشيعة ، وربما يشهد لذلك عدم ذكر النجاشي له وعدم ذكر الطوسي غير هذا الكتاب من كتبه ، والله العالم . ألّف ابن قانع كتاب : معجم الصحابة ، وقد حاول فيه أن يذكر لنا الرواة الصحابة ويبرهن على صحبتهم . وموضوع إثبات الصحبة من الموضوعات التي لطالما ظلّت مهمّة في الدراسات التاريخية والرجاليّة السنيّة ، نظراً لتأثيراتها في قيمة الحديث . والطريقة المتعارفة المتداولة عادةً لإثبات الصحبة ، تكمن في الرجوع إلى علماء الرجال والتاريخ ، لتحديد سنة الولادة أو غير ذلك ، لكنّ ابن قانع سلك منهجاً آخر في هذا الموضوع ، حيث استند إلى روايات تدلّ في ثناياها على وجود الرجل زمن النبيّ ، أو أنّه يروي بشخصه عن النبيّ ، وبهذا استخدم ابن قانع منهج الجمع الحديثيّ ؛ لإثبات صحبة فلان لرسول الله أو عدم صحبته له ، وليس فقط استخدام منهج الوثائق والشواهد التي أعطانا إيّاها الرجاليّون من قبل . لكنّ اللافت أنّ هذا الكتاب وقع في أخطاء تفوق الحصر ، كثيراً ما تحدّث عنها العلماء والباحثون فيما بعد ، وقاموا بتصحيحها ، كاشفين عن مواطن الالتباس فيها . 18 - أعمال ابن حبّان البُستي محمّد بن حِبّان ، أبو حاتم التميمي البُستي ( 354 ه - ) ، من منطقة هرات في أفغانستان اليوم .
--> ( 1 ) رجال الطوسي : 435 ؛ والفهرست : 194 - 195 .