حيدر حب الله
254
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
ه - - طريقة الترتيب اعتمد الرازي في عرض مادّته العلميّة في المدوّنة على الترتيب الأبجدي ، مستنداً على الحرف الأوّل في كلّ اسم ، ولا تهمّه سائر أحرف الاسم ، فقد يتقدّم أحمد على إبراهيم عنده ، ومن ثمّ يضع العناوين لكلّ واحدة من الأسماء التي يريد أن يدرج تحتها ما شابهها منها ، فيأتي مثلا باسم ( أحمد أو إبراهيم ) ويسرد تحته جميع المتسمّين بهذا الاسم ، وهكذا . وهناك ترتيب آخر ينتظم الترتيب الأوّل ، عبر تقديم بعض الأسماء المعروفة للصحابة أو التابعين الكبار وغيرهم من الأشراف المعروفين على غيرهم ، ممن يدخلون تحت نفس الفئة ، فداخل كلّ اسم يقدّم الأشرف فالأشرف حيث يمكن . و - تحديد الطبقة أحد العلوم المهمّة للغاية كما تحدّثنا سابقاً ، هو علم تعيين طبقات الرواة المترجمين ، وغالباً ما تتحدّد الطبقة بذكر الذين روى المترجَم عنهم أو رووا عنه ، ومن ثم يتمّ سرد أسماء هؤلاء الأشخاص من الفرقتين ، وهذا ما فعله لنا الرازي . بل وجدناه في بعض الأحيان يضع نقاطاً ويترك المجال فارغاً من دون أن يُثبت فيه رسماً معيّناً ، وذلك يرجع إلى أسباب منها أنّه يكون قد نسي اسم ذلك الشخص الراوي أو المرويّ عنه ، أو أنّه يأمل في المستقبل أن يقف على بعض المعلومات المرتبطة بذلك الراوي ، فحينها وفي كلتا الحالتين يضع نقاطاً ويترك المجال فارغاً لذينك السببين . وقد سار على ذلك النسّاخ بعده ، وكذا المحقّقون بتبعهم ، في أن يتركوا ذلك المجال كما هو من دون أن يحذفوه أو يضبطوا فيه شيئاً . إنّ ابن أبي حاتم الرازي حلقةٌ مهمّة من حلقات تطوّر الجهود الرجاليّة عند أهل السنّة . 17 - معجم الصحابة ، لابن قانع البغدادي أبو الحسين ، عبد الباقي بن قانع بن مرزوق البغدادي الحنفي ( 265 - 351 ه - ) ، غمز فيه بعض أهل السنّة ، وقيل بأنّه اختلط في آخر عمره ، وقد ترجمه الطوسي في الرجال