حيدر حب الله
246
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
لا يقبلون قوله لو انفرد في تضعيف راوٍ من الرواة ، وإنّما يُقبل فيما لو انضم إلى ذلك تضعيف شخصٍ آخر معه من أهل الجرح والتعديل ؛ وذلك من أجل حصول الاطمئنان أكثر بذلك التضعيف . 9 - كتاب الضعفاء والكذابين . . ، لأبي زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم ، أبو زرعة الرازي ( 200 - 264 ه - ) . يعدّ أبو زرعة الرازي أكثر خبرةً من أبي حاتم ، وأكثر تقدّماً في العلم والمعرفة فيما يرتبط بمجال علم الرجال والحديث ، حتى قال بعضهم : إنّ أبا زرعة الرازي إذا قال في حديثٍ لم أسمعه أو لا أعرفه ، فيعدّون ذلك الحديث من جملة المرويّات التي لا أصل لها وإن كانت مشهورة ، فعدم الوجدان يدلّ على عدم الوجود في منهج أبي زرعة الرازي ، وما ذلك كلّه إلا لما يتمتّع به الرازي من خبرة وتجربة كبيرتين ، أهّلتاه لذلك المقام الكبير . كان أبو زرعة - على خلاف أبي حاتم - معتدلًا تقريباً في النقد الرجالي ، لكنّه رغم ذلك ، انتقد البخاريَّ في كتابه الرجاليّ ، وسجّل على مسلم صاحب الصحيح بعض المؤاخذات أيضاً ، بل أفرد تصنيفاً خاصّاً في الردّ على البخاري في التعريف ببعض أخطائه الرجاليّة . ومن جملة كتبه : كتاب الضعفاء والكذابين والمتروكين من أصحاب الحديث عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم وأبي حاتم محمد بن إدريس الرازيين رحمهما الله مما سألهما عنه وجمعه وألفه أبو عثمان سعيد بن عمرو بن عمار البرذعي الحافظ ، وكتاب العلل ، وكتاب بيان خطأ البخاري في تاريخه . 10 - كتاب الرجال ، لأبي داود السجستاني سليمان بن الأشعث ، أبو داود ، الأزدي السجستاني ، صاحب كتاب سنن أبي داود المعروف ( 202 - 275 ه - ) ، محدّث البصرة ، ونسبته إلى سجستان ، تأتي إمّا من النسبة إلى منطقة في مدينة البصرة ، أو منطقة في شرق إيران حاليّاً . وقد ذكر لأبي داود كتابٌ في الرجال ، وأنّ له سؤالات للإمام أحمد بن حنبل في الرواة ،