حيدر حب الله
221
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
والتي أحدثت انقساماً في جسم الأمّة الإسلاميّة من ناحية كيفيّة استيعاب هذا الحدث ، ومن ثم معالجته بشكل يتلاءم وطبيعة المعطى الإسلاميّ ، ولكن ما لاحظناه في الساحة الإسلاميّة هو تباين المواقف وتعدّدها ، ولم تكن تلك المحنة مجرّد حدثٍ عابر أو آنيّ ، وإنّما راح ضحيّتها عدد غير قليل من طبقة العلماء والرواة ، بل تركت المجال مفتوحاً أمام اتّهام الأشخاص الذين كان لهم موقف مختلف من تلك المحنة . عيّنات لأبرز الكتب الرجاليّة القديمة عند أهل السنّة ، عرض وشرح وعلى أيّة حال ، لا نريد التفصيل أكثر ، ونودّ أن نشير لبعض أبرز المصنّفات الرجاليّة السنيّة في هذه الفترة ، نذكرها على الشكل الآتي : 1 - كتاب الطبقات لابن سعد مؤلّف هذا الكتاب هو محمد بن سعد بن منيع ، أبو عبد الله ، البصري الزهري ، المولود سنة 168 ه - ، والمتوفّى سنة 230 أو 233 ه - ، وعلى قول ضعيف أنّ وفاته كانت سنة 222 ه - . يعرف ابن سعد ب - ( كاتب الواقدي ) ، والأخير هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي ، صاحب كتاب المغازي ، أحد المؤرّخين المشهورين في العالم الإسلامي ، وكان ابن سعد من تلاميذه وكتّابه ، حتى عُرف ابن سعد ب - ( الكاتب ) . على أنّ الواقدي كان قد سبق ابن سعد في التأليف والتصنيف في علم الرجال ، من خلال كتابٍ له يحمل اسم الطبقات أيضاً ، ولكن لم تكن له تلك الشهرة المعروفة كما اشتهر كتاب ابن سعد ، وإنما اشتهر الواقدي بكتابه في المغازي والتاريخ . ترك لنا ابن سعد ثلاثة كتب ، ومن غير البعيد أن يكون الجميع كتاباً واحداً : 1 - الطبقات الكبير ، ويعرف ب - ( الطبقات الكبرى ) ويقع في عدّة مجلدات ضخمة . 2 - الطبقات الصغير ، والذي اختصره عن الكتاب الأوّل ، فهو ليس كتاباً آخر في هذا الباب أو جديداً ، ولكنّه نفس الكتاب مع حذف الزوائد منه .