حيدر حب الله

196

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الله عليه السلام : يا ابن يزيد ، أنت والله منّا أهل البيت . قلت : جعلت فداك من آل محمد ؟ قال عليه السلام : أي والله ، قلت : من أنفسهم جعلت فداك ، قال : أي والله من أنفسهم يا عمر ، أما تقرأ كتاب الله عزّ وجل : ( إنّ أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والله ولي المؤمنين ) ، أو ما تقرأ قول الله عزّ اسمه : ( فمن تبعني فإنّه منّي ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) ؟ . وفي هذا المعنى روايات كثيرة ، وما ذكرناه كافٍ لأهل البصيرة » « 1 » . وكلامه يشتمل على ما هو صحيح ، وما يمكن مناقشته ، واتضح حاله ممّا تقدّم ، فلا نطيل . والمتحصّل أنّ انتساب شخصٍ لبني أميّة بنحو الذريّة ، لا يوجب تضعيفاً له ، لا في وثاقته ولا في عدالته ولا في مذهبه ، فإذا دلّ الدليل على وثاقته أو عدالته أو إيمانه ، أمكن الأخذ به بلا معارض ، وهكذا لو كان من ذريّة واحد من الذين شاركوا في قتل الحسين أو العدوان عليه أو على غيره من الأنبياء أو الأولياء . ( 109 - 110 ) - يعرف وينكر - يعرف حديثه وينكر . . تفاسير وفهومات ورد هذا التعبير في حقّ بعض الرواة ، لكن على شكلين : الشكل الأوّل : ما ظاهره أنّه توصيف لحديثه ، مثل ما ذكره النجاشي والطوسي في ترجمة أحمد بن الحسين بن سعيد الأهوازي : « روى عن جميع شيوخ أبيه إلا حماد بن عيسى فيما زعم أصحابنا القميّون ، وضعّفوه ، وقالوا : هو غال ، وحديثه يعرف وينكر » « 2 » . ومثله علي بن ميمون ، ومحمد بن خالد البرقي ، ومحمّد بن علي الهمذاني ، وأحمد بن علي الرازي ، وعبد الله بن حماد ، وسهيل بن زياد ، وجعفر بن معروف ، والمعلى بن محمّد البصري ، والقاسم بن محمد الأصبهاني ، وحذيفة بن شعيب « 3 » .

--> ( 1 ) الإصفهاني ، مكيال المكارم 2 : 391 - 392 . ( 2 ) رجال النجاشي : 77 ؛ والفهرست : 65 . ( 3 ) انظر : رجال ابن الغضائري : 43 ، 47 ، 66 ، 73 ، 79 ، 86 ، 93 ، 94 ، 96 ؛ وخلاصة