حيدر حب الله
127
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
أوّلًا : لم يظهر أيّ دليل يرجّح هذه القراءة المبنيّة للمجهول هنا حتى نرتّب عليها آثارها . ثانياً : لو صحّ هذا المعنى فلماذا اختصّ هذا الوصف بجماعة معيّنين ، مع أنّ الكثير جداً من الأصحاب ، لا سيما في طبقات غير طبقة الإمام الصادق ، كانوا ممّن روى عنه الشيوخ والأصحاب ، بل واعتمدوا عليه أشدّ الاعتماد كابن أبي عمير ؟ ! فكيف لم يذكر الطوسي مثل هذا الوصف في هؤلاء على كثرتهم ، بينما ذكره في أشخاص أقلّ منهم في رواية المشايخ عنهم ؟ ! وعليه فهذا الاحتمال غير مقنع . نتيجة البحث في ( أسند عنه ) والنتيجة التي يمكن أن نخرج بها في هذا الوصف ، أنّه من الصعب جداً حسم الموقف ، والقضيّة مفتوحة على احتمالات متعدّدة بعضُها أقوى من بعض ، ولعلّ سبب ذلك أنّ الطوسي لم يكمل خطوته في استخدام هذا الوصف ، أو أنّه توجد مشاكل في نسخ الكتاب ، أو أنّ كتابه كان مسوّدة فأحدثت تشويشاً في حسم الموقف هنا . وعلى أيّة حال ، فعلى مجمل التقادير لم نفهم من هذه العبارة توثيقاً واضحاً ولا تعديلًا ولا بياناً واضحاً لمذهب الراوي ، والله العالم . ( 216 - 217 ) - لا بأس به ، ليس به بأس ذكر هذا الوصف في حقّ جملة من الرواة ، مثل : إبراهيم بن إسحاق بن أزور ، وإبراهيم بن صالح الأنماطي ، وحفص بن سالم ، وخضر بن عيسى ، وعلي بن حسان الواسطي ، وهلال بن إبراهيم ، وأحمد بن أبي عوف ، ومحمّد بن أحمد بن أبي عوف ، وسهل بن أحمد الديباجي ، وغيرهم « 1 » ، وغالب استعماله في كتب الرجال عند أهل السنّة ، وقليلًا ما
--> ( 1 ) انظر : رجال البرقي : 58 ؛ ورجال النجاشي : 15 ، 135 ، 153 ، 186 ، 276 ، 440 ؛ ورجال