حيدر حب الله

514

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

لأصحابها ، وشائعة ومتواترة ، لكن لابدّ أن يُفرض أنّ الطوسي معتقد بنسبة هذه الكتب بحسب ظاهر عبارته ، وإلا لقال : أخبرني بما يُنسب له من كتب ، وهذا ما يجعل هذا الاحتمال راجعاً إلى الاحتمال التفسيري الثاني الذي قبلناه ، واستبعده السيد الصدر . نتائج البحث في تعويض المقطع الأوّل من السند يمكن الخروج من هذه الجولة في تفسير هذه الجملة العمدة الواردة في الفهارس ، بالنتائج التالية التي بها يُعلم الموقف من تعويض السند في المقطع الأوّل : النتيجة الأولى : إذا أخذنا كتب الراوي ، نسأل : إنّه بناءً على ما تقدّم في الاحتمالات التفسيريّة السبعة ، هل هناك احتمال متعيّن أو لا ؟ وعلى تقدير وجود احتمال متعيّن فما هو ؟ وما هي قدرات هذه الاحتمالات في إنتاج التعويض في الكتاب ؟ إنّ الذي توصّلنا إليه هو الآتي : الاحتمال الأوّل : أن يكون المراد بالعبارة هو بيان طريق واقعي لجميع الكتب التي في علم الله ، وقد توصّلنا إلى أنّ هذا الاحتمال بعيد في نفسه ، كما توصّلنا إلى أنّه لا يُنتج التعويض . الاحتمال الثاني : أن يكون المراد هو بيان الطريق الواقعي لكلّ ما اعتقد الطوسي أنّه كتب الراوي يقيناً أو بالحجّة ، وقد توصّلنا إلى أنّه احتمال معقول في نفسه وقريب ، ولكنّه لا يُنتج التعويض عادةً . الاحتمال الثالث : أنّ المراد بيان الطريق إلى كلّ ما نسب للراوي ولو لم يصل للطوسي ، وقد توصّلنا إلى أنّه احتمال بعيد في نفسه ، ولكنّه يُنتج التعويض . الاحتمال الرابع : أن يكون المراد هو بيان طريق لكلّ ما يُنسب للراوي من كتب ووصل للطوسي ، وقد توصّلنا إلى أنّه احتمال ممكن ولكنّه ليس براجح ، ولو ثبت فهو يُنتج التعويض . الاحتمال الخامس : وهو نفس الاحتمال الرابع ، لكن مع إضافة قيد الرواية لقيد