حيدر حب الله

485

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

طريقاً ! سابعاً : ما ذكره الشيخ آصف محسني ، من أنّه لو كانت هذه الطرق واقعيّةً إلى النسخ نفسها ، لذكر ذلك الشيخ الطوسي ولو في بعض الموارد من كتبه خاصّةً الفهرست ، مع أنّنا لا نجد عيناً ولا أثراً لذلك « 1 » . ثامناً : يظهر من الشيخ الطوسي في مقدّمة الفهرست أنّه بصدد استقصاء تصانيف الأصحاب وأصولهم ، وينصّ على أنّه سيبذل جهده ومقدار وسعه في ذلك ، لكنّنا نجده في عدّة مواضع - كما نجد النجاشي - يذكر راوياً ويقول بأنّ له كتباً منها كذا وكذا ، ثم يذكر طريقه إلى جميع كتبه ، فلو كانت كافّة كتبه قد وصلته ، فلماذا لا ينصّ على سائر الكتب وأسمائها وهو بصدد التتبّع والاستقصاء ؟ ! إنّ هذا يدلّ على أنّه لم تصل إليه تمام كتب الرجل ، رغم قوله بأنّه أخبره بكتبه جميعها فلان عن فلان . ومن نماذج هذه الحال يمكن ذكر الآتي : أ - ما ذكره النجاشي في ترجمة الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ، حيث قال : « له كتبٌ ، منها : كتاب الحج ، وكتاب ثواب الأعمال ، وكتاب أحكام العبيد ، قرأت هذا الكتاب على شيخنا أبي عبد الله رحمه الله ، كتاب الردّ على الواقفة ، كتاب سيرة النبي والأئمّة عليهم السلام في المشركين . أخبرنا بجميع كتبه أحمد بن عبد الواحد أبو عبد الله البزاز عنه » « 2 » . ب - ما ذكره الشيخ الطوسي في ترجمة إبراهيم بن سليمان النهمي ، حيث قال : « له من الكتب : كتاب النوادر ، كتاب الخطب . . أخبرنا بجميع كتبه ورواياته أحمد بن عبدون . . » « 3 » . ج - ما ذكره الطوسي في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، قال : « وصنّف كتباً منها : كتاب التوحيد ، كتاب فضل النبي صلى الله عليه وآله . . أخبرنا بجميع كتبه ورواياته

--> ( 1 ) الفهرست : 167 - 168 . ( 2 ) رجال النجاشي : 68 . ( 3 ) الطوسي ، الفهرست : 38 - 39 .