حيدر حب الله

277

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

بن أبي جِيْد القمي ، وعلي بن الحسين السعدآبادي ، والحسين بن أحمد بن إدريس ، وعبد الواحد بن محمّد بن عُبدوس النيسابوري ، ومحمد بن موسى بن المتوكّل ، وغير هؤلاء كثيرون . هذه الإشكاليّة بذلت جهود لتذييلها ، فكانت نظريّة توثيق مشايخ النجاشي حلًا جزئياً مقبولًا للتوصل إلى توثيق أهم مشايخ الطوسي ، وكانت نظريات أخرى ، ومن أهمّ هذه النظريات كانت نظريّة وثاقة كلّ شيخ إجازة لثقةٍ من الثقات . 5 - 4 - تنوّع الآراء في قيمة شيخوخة الإجازة في التوثيقات من هنا ، طرحت مسألة دور شيخوخة الإجازة في التوثيقات في علم الرجال ، وظهر انقسام في الرأي : الرأي الأوّل : ما ذهب إليه جماعة من العلماء ، بل هو مشهورٌ بين المتأخّرين ، وهو إثبات الوثاقة لكلّ مشايخ الإجازة الذين ثبت أنهم مشايخ إجازة بدليلٍ معتبر ، أو على الأقلّ القول بوثاقة المشاهير منهم ، أو الذين وقعوا مشايخ إجازة للكتب الحديثية المشهورة ، أو وقعوا كذلك كثيراً « 1 » . فقد ذهب إلى ذلك المحدّث البحراني معتبراً أنّه المشهور بين الأصحاب « 2 » ، كما اختار هذا القول الآغا رضا الهمداني ؛ لحصول الوثوق تماماً كشهادة النجاشي بوثاقة شخصٍ عبر هذا السبيل « 3 » ، ونُسب إلى السيد الداماد « 4 » ، لكنّي بعد المراجعة لم أجد كلامه صريحاً في توثيق هؤلاء بملاك كونهم في مشايخ الإجازة بل بملاك الشهرة وغير ذلك « 5 » .

--> ( 1 ) العبارات والحدود مختلفة بينهم ، فراجع كلماتهم ، وانظر : حسن الصدر ، نهاية الدراية : 409 ، 414 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 6 : 47 - 48 ، و 13 : 221 . ( 3 ) مصباح الفقيه ج 2 ، ق 1 : 12 . ( 4 ) أصول علم الرجال : 479 . ( 5 ) الرواشح السماوية : 170 - 174 .