حيدر حب الله

196

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

مسعود ، وبريدة الأسلمي ، وخزيمة بن ثابت ، وسهل بن حنيف ، وأبو أيوب الأنصاري ، وأبو هيثم بن التيهان ، فكيف يمكن القبول برواية الثلاثة مع وجود هذه الرواية ؟ ! « 1 » . والرواية المذكورة وإن كانت ضعيفة السند لكنّها أيضاً تصلح للانضمام إلى ما سبق ، بهدف إرباك الاستناد إلى حديث ارتداد الناس بعد النبيّ . المناقشة الثالثة : إنّ هذه الروايات هنا متعارضة فيما بينها ، فبعضها يذكر ثلاثة ، وبعضها سبعة ، وبعضها ستة ، وهو تعارضٌ يوهن الرواية « 2 » . ونحن نزيد بأنّ في رواية سُليم رقم أربعة ، وفي مرسل محمد بن بشير أنّ الكلّ جال جولة إلا المقداد ، أي واحد ، وفي رواية أبي بصير يستنكر الإمام أن يكونوا ثلاثة ويضيف لهم اثنان ، فكأنّه ناظر لروايات الثلاثة ويريد استنكارها وتكذيبها ، نعم رواية السبعة تشير إلى صيرورتهم سبعةً فيما بعد ، فلا تعارض رواية الثلاثة . المناقشة الرابعة : إنّ بني هاشم كانوا مع عليّ عليه السلام ولا أقلّ فاطمة الزهراء عليهاالسلام ، فكيف لا يُذكر هؤلاء ولا يحسبون مع الباقين ؟ ! وهذا الإيراد ربما يمكن الجواب عنه بأنّ مراد الرواية غير البيت العلوي ، ولو بقرينة كلمة « الناس » ، فليس هذا الإيراد قويّاً . المناقشة الخامسة : إنّ بعض هذه الروايات يُفهم منه هلاك الناس إلا ثلاثة ، مثل خبر عبد الملك بن أعين ( الصحيح السند بين هذه النصوص ) وخبر حمران ، فكيف يمكن الجمع بين هذا الكلام وبين الروايات الدالّة على لحوق آخرين بهم بعد ذلك ليصبحوا سبعة ، فإنّ الثانية ظاهرة في صلاح حالهم بعد هذا الأمر ، فكيف يتصوّر هلاكهم ؟ ! بل كيف يتصوّر هلاك كلّ هذا الجمع مع أنّ عدداً منهم كان مع عليّ والحسن والحسين في الحروب ، بل لقد استشهد بعضُ الصحابة مع عليّ والحسين مثل حبيب بن مظاهر

--> ( 1 ) المصدر نفسه : 525 ؛ وانظر الرواية في الخصال : 461 - 465 . ( 2 ) السبحاني ، أضواء على عقائد الشيعة الإماميّة : 525 .